المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
هذه المدة نشب خلاف بينهما أوصلهما إلى الطلاق بعد أن تعذرت جميع الوسائل بينهما. في حال طلبت هذه المرأة الطلاق هل يستحق الزوج المبلغ المدفوع كاملاً وهو أربعة آلاف أم يستحق المبلغ الذي عقد عليه الزواج وهو ألفا ريال؟ إن كانت المضارة من الرجل فلم تجد المرأة مناصاً من طلب الطلاق لرفع الضرر عنها فلا يحل له أن يأخذ شيئاً منها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19]، وإن كانت كرهته لا لتقصير منه ولكن لعدم قدرتها على معاشرته، فله أن يسترد منها ما آتاها فقط إن اتفقا على ذلك، والله أعلم.
طلبت زوجتي مني أن أطلقها إثر خلاف بيني وبينها فلم أوافقها على ذلك، فطلب أهلها أن أطلقها على أن يدفعوا لي ألفين وسبعمائة ريال فوافقت على ذلك، وطلبوا مني استلام المبلغ، ولما رجعت إلى البيت فكرت في الأمر وندمت على موافقتي قبول المبلغ، فهل يثبت الطلاق
بقبول الفدية؟ وفي حال ثبوته فإلى من ترجع حضانة الولد؟ بما أنك رضيت بالفدية فهي ثابتة ولا مناص لك عنها، وهي أحق بحضانة الولد ما لم تتزوج، والله أعلم.
فيمن تزوجت رجلاً منذ أشهر ولم يدخل عليها ولم ينقلها إلى منزل الزوجية، والآن طلبت المرأة الخلع ورجع الصداق له وإنهاء العلاقة الزوجية، فهل لها الحق في ذلك؟
لا بد في ذلك من اتفاق بينكما على الفدية لإنهاء الزواج، فإنه هو الذي بيده عقدة النكاح، وإن لم تتفقا فحكموا رجلين حكماً من أهله وحكماً من أهلك، والله أعلم.