المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

فتاوى الفراق

281

أرادت امرأة أن تفتدي من زوجها بمبلغ من المال فوافق الزوج على ذلك، واتفقا على أن تسلمه المبلغ بعد شهرين وخرجا على هذا، فهل وقع الخلع بمجرد رضى الزوج وإن لم يستلم شيئاً أم لا حتى

تدفعه له؟

يقع الخلع بتسليمها المبلغ إليه أو بقبوله المخالعة على أن يكون ما اتفقا على تسليمه إليه ديناً في ذمتها، والله أعلم.

فيمن تزوجت رجلاً برضاها دون إجبار من أحد، ولكن وبعد مضي ثلاث أشهر على زواجها قالت أنا لا أريد هذا الزوج، وبدون سبب ولا حجة على الزوج ولا تقصير منه، حتى وصل الأمر إلى

شرعي

القاضي وسألها فيما إذا حصل تقصير من الزوج؟ فقالت: لا، وهل يحسن المعاشرة الزوجية؟ قالت نعم قال: إذاً لماذا لا تريدينه، فقالت: أنا لا أريده، والذي يطلبه عليّ أنا حاضرة به، فسأل القاضي الزوج: هل تريد الصداق؟ فقال الزوج: لا وأنا الآن أريد المرأة. فأعطى القاضي المرأة مهلة لمدة يومين ونصحها بأن تعود إلى زوجها، وإن لم تفعل فهو فجور وظلم في حق زوجها، وتتقي الله في نفسها، ولكنها وبعد مضي يومين رجعت وقالت سوف أعود إلى زوجي، فقال القاضي: إذا انتهت المشكلة، ولكنها في نفس اليوم رجعت، وقالت: لن أعود ولا أخاف السجن، فأمر القاضي بحبسها وقالت: أنا لن أعود مهما صار، وهي الآن في السجن. فما حكم الشرع في هذه المسألة؟ العاقل من درأ المشكلات عن نفسه، فأولى بهذا الزوج أن يقبل الفدية من المرأة ويسرحها، فأي منفعة له في أن تظل سجينة؟ وهل ذلك مما يحل

المشكلة أو أنه مما يزيدها تعقيداً؟ نسأل الله السلامة والتوفيق للخير.