المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧فتاوى الفراق
317
ما نصيحتكم للزائرات اللاتي يتشددن على المعتدة بالقول إما أن تلتزم يبدع وضلالات العادات والتقاليد أو تجعل في قفص من حديد يوم
القيامة؟
عليهن أن يتعلمن أمر دينهن، وأن يعلمن أنهن محاسبات على هذه الأقوال، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً تهوي به في جهنم أبعد ما بين المشرق والمغرب (1)، ويقول الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم (2)، والمرأة في ذلك كالرجل، فعلى الإنسان أن لا يتقول على الله بغير علم، ولا يجوز لأحد أن يقول للآخر إنك في موضع كذا في النار، إلا إذا ارتكب كبيرة معينة فيها وعيد فإن هذا قلب للحقائق وافتراء وكذب على الله وكفى به إثماً مبيناً، والله أعلم.
المرأة إن توفيت في أثناء عدتها هل تُطيب أم لا؟
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم منهم من قال: لا تُطيب قياساً على المحرم والمحرمة بالحج، لأن المحرم يكفن في ثوبي إحرامه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقرب طيباً، ولكن ذلك معلل بعلة وهي أنه يبعث يوم القيامة ملبياً، كما أخبر الرسول، وهذه العلة غير موجودة في المعتدة فهي بالحداد إلى أن تنتهي المدة وموتها يسقط الفرض عنها، ومن أجل ذلك أجد نفسي تميل إلى قول من أباح بأن تطيب في فترة عدتها إن ماتت، والله أعلم.
(1) الربيع 273/ 4) (969) - البخاري 180/ 8 - مسلم 2290/ 4 (2988). (2) الترمذي 13/ 5 (2616) ـ ابن ماجه 1314/ 2 (3973).
مطالبة