المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

316

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

التربص وهي أربعة أشهر وعشرة أيام تكون عدّتها انتهت ولا يجب عليها أن تستأنف العدّة من جديد وكذلك إن طلقت حتى مرت عليها ثلاثة قروء منذ حدوث الطلاق وهي لم تعلم بذلك بخلافها على القول الآخر، فقول من قال لهذه المرأة السائلة بأن عدّتها تكون باطلة وتستأنف من جديد لا معنى له، وهذه المرأة العجوز من المعلوم أنها لم تتزوج زوجاً آخر وإنما ربما أخطأت بحيث أنها تزينت أو لبست الحلي فعليها أن تستغفر الله تعالى منه وعليها أن تمتنع عنه إن كانت عدتها الشرعية باقية حيث لم تتم أربعة أشهر وعشراً منذ وفاة زوجها، أما الذين قالوا بأن عدتها شهران ونصف فأولئك جهلة يهرفون بما لا يعرفون ويقولون على الله الا الله ما لا يعلمون وذلك من أكبر الكبائر، وقد قرنه الله له بالإشراك به عندما قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]، فقد قرن الله الله بين الإشراك به والتقول عليه الا الله بغير علم، فعلى هؤلاء أن يتوبوا إلى الله من صنيعهم هذا والله تعالى أعلم.

إن المرأة المعتدة إذا خالفت العادات واتبعت هدي الله ورسوله أسيء

بها الظن بأنها فرحة بموت زوجها، فما نصيحتكم في ذلك؟

على الناس أن يتعلموا أحكام دينهم، وأن لا يقولوا غير الحق بغير علم، فقد قرن الله تعالى القول بغير علم بالشرك والعياذ بالله، فقال عز من قائل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] ومخالفة المبطلين اتباعاً للحق واجبة ولو اتهم من خالفهم واتبع الحق بالباطل، والله أعلم.