المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠320
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
توفي زوجها بعد طلاقها طلاقاً رجعياً إن قالت: إن عدتها لا تزال باقية وكان من المحتمل بقاؤها فإنها تنتقل من عدّة الطلاق إلى عدة الوفاة في هذه الحالة، وتستحق نصيباً من الإرث لأنها مصدقة فيما ادعته من استمرار عدتها إن خاصمها ورثة الزوج في ذلك فالقول قولها مع يمينها، والله
تعالى أعلم.
يقول الله تعالى في سورة الطلاق: تَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةً وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [الطلاق: 2]، فهل نفهم من الآية الكريمة أن تبقى المطلقة في بيتها حتى
تنتهي
عدتها؟
الآية الكريمة تدلّ على بقاء المطلقة في بيت مطلقها حتى تنتهي عدتها ثم تخرج، فإن الله له نهى عن إخراج النساء المطلقات ونهى النساء عن الخروج، حيث قال: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ فلا يجوز إخراج المرأة المطلقة من البيت ولا يجوز لها أيضاً أن تخرج منه، بل للمُطَلَّق الحق أن يفرض عليها البقاء في البيت، العفة، كما تُؤمر المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً بالتعرض لمُطلقها
وهذا مع لعل نفسه تميل إليها فيُراجعها بإشهاد شاهدين، والله أعلم.