المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩فتاوى الفراق
339
قرأت في كتاب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الاستمناء زني»، فما معنى
الاستمناء؟
الاستمناء هو ما يسمى في عرف الناس بالعادة السرية، وأما الحديث المذكور فهو غير ثابت عن الرسول الله، إلا أن القرآن دل على تحريمه، فالله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 5 - 7]، والمستمني لم يستعمل زوجه ولا ملك يمينه، وكذلك المرأة عندما تستمني، وفي الحديث عن الرسول: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»، فأرشدهم إلى الصوم ولم يدلّهم على الاستمناء، على أن الاستمناء يؤدي إلى أمراض متعددة والعياذ بالله، نسأل الله تعالى الوقاية منها.
حالة قتل الرجل زوجته أو ابنته هل يحكم له القاضي بالحبس أو
القتل؟ وهل يتساوى الرجل مع المرأة إن قتلت زوجها؟ علينا أن ندرك أن قيمة الإنسان في الإسلام قيمة غالية، فدم الإنسان لا يسفك حتى مع ارتكاب الخطأ إلا بأمر مبيح شرعاً، وذلك لأجل مراعاة حرمات الإنسان، وبجانب هذا فإن الإسلام لأجل مراعاة حقوق الوالدين لم يشرع القصاص بالقتل من الوالد عندما يقتل ولده ذكراً كان أو أنثى اللهم إلا إن كان قتله فتكاً ولم يكن هنالك أي سبب لقتله، فذلك من الفساد في الأرض والمفسد في الأرض يقتل حداً ولا يجوز العفو عنه، ولو عفا ولي الدم فلا يلتفت إلى عفوه، أما إذا وجد الرجل امرأته ترتكب الفاحشة فقتلها فينظر هل ارتكابها الفاحشة قامت به الحجة الشرعية؟ أما