المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
جَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الأحزاب: 59]، وكذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يجوز أن يرى منها إلا هذا وهذا ـ وأشار إلى وجهه وكفيه»، حيث قال العلماء: إن هذا الحديث ضعيف؟
الوجه مختلف فيه، هل هو من العورة أو لا؟ والراجح أنه ليس بعورة نظراً إلى أن المرأة مأمورة بكشف وجهها في الإحرام، فقد جاءت امرأة خثعمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كاشفة وجهها لأنها في حالة الإحرام، فصرف النبي صلى الله عليه وسلم عنها وجه الفضل بن عباس ولم يأمرها بأن تستر وجهها، وهذا الحديث صحيح، إلا أننا نقول مع خوف الفتنة يجب عليها أن تستر وجهها دفعاً للفتنة، لا لأن نفس الوجه عورة، وحديث: «إذا بلغت المرأة المحيض لا يجوز أن يرى منها إلا هذا وهذا - وأشار إلى وجهه وكفيهـ»، أخرجه أبو داود من طريق أُم المؤمنين عائشة، ولكن معلول من ناحيتين: سقوط راو من رواته، وعنعنة قتادة، وقتادة مدلّس، فلا يؤخذ بعنعنته حتى يصرح بالتحديث إلا أن حديث الخثعمية هو أقوى حجة من ذلك، والله أعلم.
يقول الله: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ما معنى الجلباب في هذه الآية؟، وهل تعني لآية تغطية الوجه أم ماذا؟
اختلف أهل العلم هل معناها تغطية الوجه أو أنها تضرب بجلبابها على صدرها لئلا تنكشف النتوءات التي في الصدر، وقد قلنا أكثر من مرة بأن وجه المرأة على القول الراجح ليس بعورة، ولكن يجب عليها ستره إن خشيت الفتنة، فخوف الفتنة يجعل ستره واجباً عليها،
والله أعلم.