المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فتاوى الصلاة

79

امرأة أنجبت وبعد شهر رأت الطهر واغتسلت وبعد خمسة أيام جاءها

الدم مرة أخرى واستمر بها حتى جاوز الأربعين، فماذا تصنع؟ لا تخلو هذه المرأة إما أن تكون لها عادة في نفاسها ـ والعادة إنما تثبت بثلاث مرات ـ أو لا تكون لها عادة، فإن لم تكن لها عادة فإن كل دم داخل الأربعين تجعله نفاساً ولو فصل بينه وبين ما قبله طهر، وهي إن رأت الطهر وجب عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم وصيامها معتد به، ولكن عندما ترى بعد ذلك الدم في خلال الأربعين فإنها تعطي ذلك الدم للنفاس، أما الدم الذي يزد على أربعين يوماً فلا تعتبره نفاساً في القول الأرجح، عملاً بحديث إحدى الصحابيات وأظنها أم عطية قالت: «كنا نقعد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين»، وكون الصحابي يفعل كذا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يعطى فعله حكم الرفع، ومعنى ذلك أنه كان بتوجيه من النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وبناءًا على ذلك فما زاد على الأربعين لا يُعطى حكم النفاس، وإن كان هناك من يقول بأن النفاس يزيد عن الأربعين إلى ستين يوماً، ومنهم من قال إلى تسعين يوماً، ولكن هذا القول هو الذي دلت عليه هذه الرواية وهو الذي يؤخذ به عند تعارض الأقوال، وإن كانت معتادة فما جاءها بعد عادتها بخمسة أيام لا يعد شيئاً، والله تعالى أعلم.

امرأة نفساء بعد أن اغتسلت من النفاس أتاها الحيض بعد مدة تقل عن عشرة أيام، هل تعتبره حيضاً، لأنه حسب علمنا أن أقل مدة للطهر عشرة أيام؟ لا بد أن يكون الطهر الفاصل بين الدمين دم الحيض ودم الحيض أو دم النفاس ودم الحيض عشرة أيام.