المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

وصلت إليه المرأة من التفنن في إغراء الرجل بالوقوع في الفحشاء والزيغ عن الرشد وتعدي حدود الله، وذلك من خلال إبراز مفاتنهن المغرية على الفساد فهن يلبسن من الكسوة ما يجعلهن في حكم العاريات، إما لأنها شفافة لا تستر محاسنهن ولا تواري ما تجب مواراته، وإما لأن الكسوة ضيقة بحيث يتجسد من ورائها الجسم بمفاتنه تجسداً تاماً فتظهر أغواره وهضابه، فهن على كلا الأمرين، مغريات وهن مائلات بتغنجهن وتكسرهن، ومميلات لأنهن يملن قلوب الرجال الضعاف إليهن، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، وذلك بما اخترعنه من أنواع تصفيف الشعر الذي ظهر حقاً في هذه الأمة كما ظهر في الأمم الأخرى، فكثير من النساء اللواتي خرجن عن حدود الله وتبرجن تبرج الجاهلية ونبذن الحجاب الشرعي وقعن في ذلك، فقد تفنن في تصفيف شعور رؤوسهن حتى يبدو الشعر كأنه برج على رأس المرأة، وهذا من أعلام النبوة إذ لم يكن معهوداً في عهده صلوات ربي وسلامه عليه، والمرأة التي تفعل ذلك لا تدخل الجنة ولا تجد ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا ـ كما جاء في الحديث الشريف، وذلك وعيد لهن بالحرمان من الجنة لارتكابهن هذا المنكر الفظيع، نسأل الله تعالى العافية لنا جميعاً منه، والله تعالى ولي التوفيق.

ما هو لباس المرأة؟

لباس المرأة هو اللباس السابع الفضفاض الذي ليس بضيق بحيث يبين

مفاتن جسدها بتجسيده عن النتوءات التي في جسمها، والذي لا يشف عن شيء من محاسن، المرأة، أما إن كان يصف بحيث يكون لاصقاً بالجسم يبين نتوءاته أو يشف بحيث يكون أشبه باللباس الرقراق ففي هذه الحالة تكون مخلفة لأمر الله، وقد أبصرت أم المؤمنين عائشة امرأة لبست