المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧فتاوى عامة
347
ثياباً رقاقاً ـ أي لا تستر محاسنها ـ فقالت لها: (ما آمنت بسورة النور امرأة تلبس هذه الثياب فعلى النساء أن يكن على بينة من ذلك، وعليهن أن يتجنبن كل ما يغري من اللباس، والله تعالى أعلم.
وهو
ما هو اللباس الشرعي للحجاب؟ وما حكم النقاب؟
إن الله تبارك وتعالى عندما يُخاطب عباده بأحكامه وتعبداته إنما يريد تهذيب نفوسهم والرقي بها إلى درجات الخير، ولم يكن خطاب الله تعالى لعباده لأجل إذلالهم وامتهانهم لكن لأجل خيرهم ونفعهم، ومن المعلوم أن القيود الشرعية - قيود الأخلاق والفضائل - التي فرضها الإسلام على الرجال كانت سابقة في الخطاب على القيود التي فرضها على النساء، فالله الله قال: قل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]، وهذا أمر جازم فرضه الله تبارك وتعالى على المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم وأن يحفظوا فروجهم، وحفظ الفرج نتيجة لغض البصر، وبين تعالى ما يراد من هذا الأمر إذ قال: ذَلِكَ أَزْكَى هَم فهذه طهارة للمؤمنين، والدين الحق لا تكون فيه مفارقات وتناقضات، وكيف يمكن للمؤمنين أن يغضوا من أبصارهم كما أمر الله إذا كان الأمر مع المؤمنات بعكس ذلك؟ وكانت المؤمنات كغير المؤمنات يخرجن متبرجات تبرج الجاهلية تتراقص أجسادهن العارية عن يمينهم وعن شمائلهم ومن أمامهم ومن خلفهم، بحيث لا يفتح أحد عينيه إلا على طوفان من هذا التبرج المثير، فإن ذلك من المفارقات الفاضحة والتناقضات البينة، فلذلك فرض الإسلام الحنيف ما فرض من الحجاب الشرعي على المؤمنات بما ولي ذلك من قوله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا