المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

فتاوى عامة

الفساد

جميع

349

جسدها

في بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَوَةَ وَآتِينَ الزَّكَوةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا [الأحزاب: 32 33، ففي ذلك المجتمع الطاهر النظيف يأمرهن الله بأن لا يخضعن بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، ليت شعري هل المرض في ذلك الوقت أكثر من المرض في وقتنا هذا الذي استشرى فيه وعم. فيه الشر وطغت فيه أنواع الانحراف؟! وهل هذا الوقت أسلم وأعف وأطهر من ذلك الوقت؟ وقت كان فيه الرسول صلى الله عليه وسلم على رأس الأمة وكان الخطاب فيه يوجه إلى أمهات المؤمنين وهن بين ظهراني المهاجرين والأنصار بأن يحرصن على الوقار والحشمة في المظهر والمخبر، وعلى أي حال فإن المرأة مأمورة بأن تصون نفسها صوناً كاملاً، والحجاب الذي أجمع على وجوبه من غير خلاف علماء الأمة بين هو ستر المرأة بثوب فضفاض غليظ وإنما رُخص على رأي طائفة من الأمة في الوجه والكفين فلا يجب سترهما لعدم دخولهما في العورة، ومن العلماء من يقول بأنهما داخلان ضمن عورة المرأة فيجب سترهما، ونحن لا نسلم بدخولهما في العورة بدليل مشروعية عدم النقاب في حال الإحرام بالحج والعمرة وكذلك عدم لبس القفازين ولا يتعبدنا الله بشيء من كشف العورات قط، وإنما الذي نقوله بأن ستر المرأة لوجهها وكفيها هو أمر مرغب فيه ومندوب إليه عند عدم خوف الفتنة، أما إن كانت تخشى من الفتنة فذلك أمراً واجباً، إذ من شأن شريعة الإسلام أن تقطع ذرائع الفساد، وسد الذرائع باب واسع في الفقه الإسلامي الحنيف، فإن من الأحكام الشرعية بنيت عليه، فمن أجل ذلك يجب على المرأة أن تقطع دابر الفتنة بالستر الكامل لجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عندما تخشى منها، ومن الذي يأمن من الفتنة في هذا الوقت الذي استشرى فيه الفساد؟!.

يصبح