المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨348
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
121
لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ وَاب بِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، فكان فيما فرضه الله على المؤمنين والمؤمنات محافظة على الفضيلة وسلامة للمجتمع وطهارة للنفوس، ولم يأمر النساء بما أمرهن من أجل إذلالهن، فإن الله تعالى خاطب بهذا الأمر رسوله أن يبلغه قبل كل شيء خيرة النساء وهن أزواجه وبناته إذ قال: يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 59]، فأزواج النبي وبناته من دعائم بيت النبوة أطهر البيوت وأشرفها وأعفها وأنزهها وأسماها ومع ذلك كان أمر الله تعالى هذا مصدراً بهن لتكون نساء المؤمنين تبعاً لنساء هذا البيت الطاهر الشريف، وهناك شائعات عند كثير من الناس بأن العبرة بما في القلوب لا بالمظاهر فلا أثر للباسهن وغيره في الاستقامة وعدمها، وهذه الشائعات هي من نسيج الذين يريدون أن يدمروا الفضيلة ويشيعوا الرذيلة ويقضوا على الطهارة والنزاهة في المجتمعات، وهي عباد الشهوات، فالله تعالى أدرى بما فطر عليه عباده وأخبر بمصالحهم، وقد وجه الله تعالى خطابه لأمهات المؤمنين مع علو قدرهن وطهارة عرضهن وشرف منزلتهن ومع كونهن في بيت النبوة بأن لا يلن القول مع أنهن كنَّ بين المهاجرين والأنصار الذين مثلهم في التوراة والإنجيل، ومن ما هم إلا من رجال اليوم من هو كالمهاجرين والأنصار في العفاف والطهارة والنزاهة، ومن اليوم من نساء اليوم من هن كأمهات المؤمنين في العفاف والطهارة والنزاهة، ذلك فإن الله تبارك وتعالى يقول: {يَنسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ومع إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ
شائعات