المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥فتاوى عامة
355
أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ
121
روونده
يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، وفي كتاب الله ما يدل على أن هذه الأوامر ما قصد بها إلا تكريم المرأة وصونها، ولذلك بدأ الإسلام بأكرم النساء فوجه هذا النداء إليهن، فإن الله تبارك أول ما خاطب في كتابه بهذه الأحكام أطهر بيت وإذ وجه خطابه بذلك أولاً إلى بيت النبوة فخاطب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته بهذا الحكم الرباني، إذ قال الله تبارك وتعالى خطاباً لرسول الله: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 59]، فهذا الخطاب لم يكن لعامة النساء وحدهن وإنما كان للخاصة ثم العامة فهو تكريم من الله تعالى للمؤمنات، وحسب النساء المؤمنات أن يكن مقرونات بذلك البيت الطاهر في هذا الخطاب الرباني الذي يوجهه الله تعالى إليهن والمؤمنات اللاتي يحتجبن بالحجاب الشرعي وقد أصبحن قذاً في عيون الفاسقين والفاسقات وشجاً في حلوقهم، يُعدن إلى ذاكرة أهل الإيمان ما كان من صنيع المؤمنات من قبل كما أثبتت المراجع الحديثية ذلك، فعندما أنزل الله الله آية النور التي هدت إلى الحجاب سارعن إلى امتثال هذا الأمر، وقد وصفت أُم المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى عنها - أثر ذلك على نفوس النساء المؤمنات إذ انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه فقمن إلى مروطهن وشققنهن واعتجرن بها وأصبحن وراء النبي صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان، وإن كان ذلك المظهر شجاً في حلوق المنافقين في ذلك الوقت، فكذلك المنافقون والمنافقات في هذا العصر، والتاريخ يعود