المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧فتاوى عامة
387
قضية اتباع الموضة - كما يقال ـ إن دلت على شيء فإنما تدل على ما وصلت إليه الأمة من الضعف والهزيمة في مواجهة التيارات المختلفة الوافدة من هنا وهناك، والتي طمت على ساحة الأمة الإسلامية، في حين أن الأمة الإسلامية مطلوب من رجالها ونسائها أن يكونوا جميعاً أقوياء موصولين بالله سبحانه وتعالى، لا ينبهرون بما يأتيهم من هنا وهناك، وإنما يرتكزون على مؤسسات إيمانية قائمة تلكم المؤسسات هي العقيدة الصحيحة والأخلاق المرضية والفضائل التي يجب على كل من الرجل والمرأة أن يتحلى به ومتابعة هذه التسريحات الوافدة وتغيير خلق الله تبارك وتعالى بتغيير الشعر عن طبيعته كل من ذلك إنما هو مخالفة صريحة لأمر الله ووقوع في شباك الشيطان، عندما قال ـ فيما توعد به الجنس البشري: وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيرنَ خَلْقَ اللهِ} [النساء: 119]، فالتي خلق شعرها مجعداً أو ناعماً عليها أن ترضى بقسمة الله لها، ومن غريب ما وقع للناس في هذا العصر أن النساء أصبحن كثيراً ما يلهثن وراء ما عليه الآخرون، حتى في ما يخالف الجمال الطبيعي للمرأة، إذ الجمال الطبيعي ـ مثلاً ـ في شعر المرأة أن يكون شعراً فاحماً، ولذا نجد الشعراء كثيراً ما تغزلوا في الشعر الأسود وعبروا عن سواد الشعر بالليل، وعن جمال المرأة ما بين هذا السواد بأنه كالقمر في وسط ليل داج، ونجد من الشعراء من يقول ـ أيضاً ـ في التعبير عن حسن سواد الشعر:
وما خضب الناس البياض لأنه قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه أما الآن فنجد المرأة التي شعرها أسود تحاول أن تشقره، فتخرج بذلك عن الطبيعة، وهذا دليل التأثر والانهزام أمام الآخرين فمثل هذه الأشياء جميعاً يجب على المرأة أن تتفطن لها، على أن تقليد القوم الكافرين أياً كانوا