المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

394

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

سماحة الشيخ إذا ابتليت المرأة بالصلع فهل يجوز لها أن تستخدم

شعراً صناعياً ثابتاً والذي يعرف بالباروكة؟

لئن كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لعن الله الواصلة والمستوصلة» فكيف بالباروكة التي هي أشد فتنة وأشد تغرراً، ونحن نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة تستأذن في ابنتها أصيبت بالحصبة فتمزق بسبب ذلك شعرها في أن

تصله بشيء فمنعها رسول الله له من ذلك، فكيف بما زاد عليه؟ صلى الله عليه وسلم

ما حكم النمص؟

يقول الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران: 132]، والنصوص الكثيرة في كتاب الله تعالى قاضية بوجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وحده المعصوم عن كل زلل فيم يتعلق بتبليغ وبيان حكم الله تعالى وإرشاده لعباده، ولذلك أمر الله الا الله بالاحتكام إلى رسوله صلى الله عليه وسلم كما أمر بالاحتكام إلى نفسه عندما قال سبحانه: ﴿فَإِن نَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]، والحكم من رسول صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة واضح بَيّن فليس لي أن أتعداه وأتجاوزه إلى أي حكم آخر، لأن الأحكام الأخرى المخالفة ما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعدو أن تكون متأثرة بهوى النفوس وبإيحاءات الشيطان الرجيم الذي يرغب في احتلال هذه النفوس وإبعادها عن مصدر الهداية كتاب الله تعالى الخالد وسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم النيرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لعن الله النامصة والمتنمصة»، ومن المعلوم أن النمص: هو ترقيق شعر الحواجب، فعلى هذا فأي ترقيق لشعر الحواجب يدخل

في

في هذا الحكم الخطير، ومن المعلوم أن الوعيد عندما يأتي في كتاب الله أو سنة الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام الثابتة الصحيحة إنما يدلُّ

على أن ما ترتب عليه الوعيد هو كبيرة من الكبائر، فالنمص كبيرة ولذلك جاء