المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥فتاوى عامة
425
ويأمن من ثوران هذه الأحاسيس الباطنة؟ أو يأمن من انطباع صورته في ذهنها وصورتها في ذهنه؟ أو أن يبقى خياله مشغولاً بها وخيالها مشغولاً به؟ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء» فقال له رجل من الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت»، وهذا واضح في ما يقع في عصرنا هذا، فقد وقعت أحداث كثيرة ترتبت على مثل هذا الاختلاط، من ذلك أن رجلاً جاءني قبل بضعة أشهر وذكر لي أن أخت امرأته تختلط بهم في البيت فعلق بها وصار مغرماً بها إلى حد بعيد بحيث لا يستطيع الصبر عنها، فجاء يستشيرني في تطليق امرأته لأجل أن يتزوجها من بعد، كما أن رجلاً وامرأته جاءا لي وقد وقعت بينهما مشكلة، ووقعت المشكلة أيضاً بين تلك المرأة وأختها، بسبب أن هذا الرجل يحضن تلك الأخت في السيارة، فوقعت بينه وبينها مودة غرامية، وتفطنت زوجته لذلك فاتصلت بتلك الأخت هاتفياً وشتمتها وصارت ما بينهما القطيعة، كما أن الرجل صار أيضاً مشرداً بسبب هذا الاتصال الذي بينه وبين أخت امرأته، وقد ترافع الرجل وزوجته إليَّ في هذه القضية، بل جاء إلي رجل وذكر لي أن أختاً له ذهبت لتقوم بشؤون أختها التي كانت على وشك الولادة، فولدت أختها الحامل وبقيت هذه الأخت معها إلى أن انقضى أمد نفاسها ثم رجعت إلى أهلها ولكنها عندما رجعت رجعت هي الأخرى حاملاً، وعندما سُئلت قالت إنها حملت من زوج أختها، فهذه الأمور كلها تسبب مشكلات متعددة، فكيف يقال إن اختلاط المرأة بالرجال واختلاط الرجال بالنساء أمر مأمون الجانب؟! فعلى الرجال والنساء أن يتقوا الله الا الله وأن يخشوا مغبة هذه اللقاءات التي تكون بين الطرفين، والله المستعان.