المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

فتاوى عامة

431

امرأة كانت تقود سيارة ومعها أبناؤها وتسرع سرعة معقولة، فظهرت عليها سيارة أخرى فأدت إلى الاصطدام بها ووفاة أبنائها وهي متألمة، فما نصيحتكم لها؟

هي

على

نسأل الله تعالى أن يخفف عنها آلام حزنها وأن يُفرج عنها كربتها وينفسها عنها، وأن يُبدلها بأولئك الأولاد أولاداً صالحين، والمسؤولية إنما من دخل عليها وخرج عن خطه إلى خطها، فهو يتحمل مسؤولية هذا الأمر، والله المستعان.

كفارة القتل نتيجة حادث هل هي على الفور أم على التراخي؟ الكفارة حكمها كحكم سائر الأوامر المطلقة التي يؤمر بها الإنسان، وقد اختلف الأصوليون فى الأوامر المطلقة فمنهم من قال: بأنها تحمل على الفور، ومنهم من قال بأنها للتراخي، ومن الأصوليين من قال بأن الأمر المطلق الذي لم يقيد بوقت يبقى على إطلاقه ليس للفور ولا للتراخي فمتى أداه سواء عجل تأديته أو أخر فهو مؤد له، إن كان لم يؤخره تأخيراً يؤدي به إلى الإهمال.

شخص يُسرع السرعة المعقولة (ثمانين) انزلقت به السيارة وتوفي

الشخص الذي يركب معه فعلى من تكون الدية والكفارة؟

لا يخلو هذا الانزلاق إما أن يكون بسبب خطأ ارتكبه فعليه في هذه الحالة دية الخطأ وعليه الكفارة، وهي عتق رقبة إن وجدها فإن لم يجدها فعليه صيام شهرين متتابعين، وهذه نقطة ينبغي أن نقف عندها فهي دليل على قيمة الإنسان فإن الإنسان لا يُعفى عندما يقتل غيره خطأ بل يحمل مسؤوليتين، المسؤولية الأولى أن يدي ذلك القتيل والمسؤولية الثانية أن