المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

430

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ} [المائدة: 33]، ولذلك أنا أهيب بالحكومة الرشيدة أن تُولي هذا الجانب اهتماماً كبيراً وأن تكون العقوبة لهؤلاء الذين لا يبالون بمصير الأمهات والآباء والصبيان والصغار والكبار والأزواج والزوجات بل ولا يبالون بمصيرهم أن تكون عقوبتهم

عقوبة رادعة، فمن اتضح أنه لا يُبالي ويتهور هذا التهور عن قصد وعمد فحكمه أن يُقام عليه هذا الحد الشرعي ويعاقب هذه العقوبة الرادعة بمشيئة الله سبحانه وتعالى، أما الجزاء الأخروي فهو إلى الله تعالى، وعلى أولئك الذين يسرعون غير مبالين بالعواقب التي تترتب على هذا الإسراع من قتل أنفسهم وقتل غيرهم أن يدركوا أنهم إنما يسابقون إلى النار والعياذ بالله وليسوا مسابقين إلى الجنة، والله المستعان.

ما حدود السرعة المعقولة التي إن أسرع بها الإنسان وتوفي لا يُعد منتحراً؟ ضابط ذلك بأن كل سرعة حسب العادة وحسب ما هو معروف من الأحداث، عندما يسرعها الإنسان لا يستطيع أن يتحكم في السيارة لو أبصر دابة أو أعمى أو غيرهما يقطع الطريق أو انفجر إطار أو نحوه، أو أبصر أي سبب من أسباب الخطر فهو في حكم الناحر المنتحر.

إذا كان هذا الشخص الذي اعتدي عليه معه شخص آخر وتوفي معه، فعلى من تكون دية ذلك الشخص الذي توفي؟

الدية على المُعتدي لا على المُعتدى عليه، وكذلك الكفارة، هذا إن كان انحراف السير بطريق الخطأ، أما إن كان بالتعمد فالقضية قضية فساد في

الأرض، ويجب أن تكافح بما نص عليه القرآن الكريم، والله أعلم.