المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

فتاوى عامة

445

أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89]، فالمكفر مخير بين ثلاثة أشياء بين بين أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به أهله، أو أن يكسوهم كسوة متوسطة، أو أن يعتق رقبة، فإن عجز عن ذلك كله فهنالك ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام، هذه هي كفارة الحنث في اليمين المنصوص عليها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما شدّد بعض العلماء عندما غالى الناس في الإيمان فجعلوا اليمين - عندما يشدّد الإنسان على نفسه في يمينه - حكمها كحكم كفارة الظهار من حيث نوعية التكفير وذلك بأن تكون إما عتقاً لرقبة أو صياماً لشهرين متتابعين أو إطعاماً لستين مسكيناً، ولا دليل على هذا، ولذلك جنح كثير من علمائنا إلى أن كفارة اليمين لا تختلف ولا تتنوع بين مغلظة ومرسلة كما ينوعها بعض أهل العلم، وإنما هي في جميع الأحوال

كفارات مرسلة بحسب ما نُص عليه في القرآن الكريم، والله تعالى أعلم.

كيف يكون التكفير عن اليمين للفتاة التي لا تزال تحت نفقة والديها؟ بعضهم يقول علي الصيام لأنني ليس لي مورد ثابت، وبعضهم يقول بل علي أن أكفر بإطعام عشرة مساكين أي أن يكفر والدي عني، فما رأيكم في ذلك؟ إن كانت غير واجدة لما تدفعه من الإطعام أو الكسوة أو العتق فعليها أن تصوم ثلاثة أيام، والله أعلم.

الكثير من الناس عندما يريدون أن يكفروا كفارة اليمين يقومون بصيام ثلاثة أيام، فهل يصح ذلك؟ وهل يصح إخراج النقود بدل ذلك وكم

مقدارها؟

كفارة اليمين في الأصل ليست بالصيام، وإنما هي كما دلت عليه الآية