المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

???

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

فيمن أوصى أولاده في مرض موته بالصيام عنه، والصوم في هذه الأيام

يكلف مبالغ كبيرة، ومع ذلك لا يوجد الأمين. فما العمل؟

إذا لم يجد من يصوم عن الميت حسب الوصية فلا مانع من العدول عن الصوم إلى الإطعام، وهو إطعام مسكين عن كل يوم، لأن الله جعل الإطعام للعاجز من الأحياء، فالميت أحق بالتسامح، وأما الحجة الموصى بها فالأحوط للورثة أن يقوموا بها إن كانوا ذوي يسر واتفقوا على الاحتياط، والله أعلم.

صلے

حبر

هل يجوز إبدال الصيام بالإطعام في حال تنفيذ الوصية؟ إذا لم يوجد الأمين الذي يصوم عن الهالك أو وجد بكلفة بالغة ومشقة عظيمة، فلا مانع من العدول عن الصيام إلى الإطعام، والإطعام هو إطعام مسكين عن كل يوم، والأصل في هذا قول الله الله وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ} [البقرة: 184]، فإذا كانت الآية الكريمة محكمة غير منسوخة كما ذهب إليه طائفة من المفسرين وعلى رأسهم الأمة وترجمان القرآن ابن عباس، وهي في الأحياء الذين يتكلفون الصوم كالمريض الذي لا يرجى برؤه والمرأة العجوز والشيخ الكبير إذا كان الصوم يجهدهما والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فما بالك بالصيام عن الهالك، فلا ريب أنه أجدر بأن يترخص فيه بإباحة العدول عنه إلى الإطعام إذا كان متعذراً أو متعسراً، وقد ذهب بعض العلماء إلى جواز العدول عن الصيام عن الهالك إلى الإطعام عنه حتى في حالات الاختيار، فمما يؤثر عن غير واحد من العلماء أن الميت إذا أوصى بالصيام جاز العدول عنه إلى الإطعام، وإن أوصى بالإطعام لم يجز العدول عنه إلى الصيام، وذلك لما في الإطعام من منفعة الفقراء بخلاف الصيام وإن أوصى، لأن الإنابة في الإطعام مجمع عليها وفي الصيام مختلف فيها.