المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥فتاوى عامة
485
جدة أوصت بناتها بصيام شهرين كاملين عنها وأكدت الموضوع بأنها كتبت الوصية بالمحكمة وذهب البنات إلى المحكمة فلم يجدن الوصية، فهل يلزمهن ذلك؟
الوصية لا تتوقف على الكتابة، فإذا ثبتت عند الموصى إليه فلا ريب أنه يلزمه أن ينفذ هذه الوصية إن كان، وارثاً، وصيام الحي عن الميت دلّت عليه السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين عن طريق عائشة: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، وقال: «اقضوا فدين الله أحق بالقضاء»، فيؤخذ من هذا أن الوارث يصوم عن مورثه، أما أنه يصوم غير الوارث فلا، فخشية أن يكون هذا الصيام صياماً واجباً نرى أن يصمن عنها، ولا يكون صيامهن في وقت واحد وإنما تصوم الواحدة بعد الأخرى حتى تنتهي المدة المقررة التي أرادتهن أن يصمنها، والله تعالى أعلم.
ما قولكم في امرأة أوصت بأجرة من يصوم شهرين عنها بعد موتها، فهل يجوز العدول عن الصيام إلى الإطعام؟ وإذا جاز فما مقدار هذا
الإطعام؟
لا مانع من ذلك ويطعم مسكين عن كل يوم، ولا يجوز العكس، والله أعلم.
إذا أوصى الرجل بصيام أشهر ذكرها، فهل هنالك فرق بين تأجير الرجل والمرأة؟ أي هل يجوز أن تؤجر امرأة تصوم شيئاً من هذه الأشهر إذا كان الموصي رجلاً؟
لا مانع من نيابة المرأة عن الرجل في الصوم إن كانت ممن لا يحيض لبلوغها سن الإياس، حتى لا يكون الحيض فاصلاً بين الصوم، والله أعلم.