المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١فتاوى عامة
491
يوصي البعض بأن يكفن من ماله ولا ينتبه لذلك إلا بعد أن يدفن الميت، فكيف يتصرف الوصي في هذه الحالة؟
عندما يتعذر تنفيذ الوصية فإن الوصية ترجع إلى الورثة، فإن كان الورثة كلهم بلغاً عقالاً بحيث يسوغ لهم أن يتصرفوا في التركة كما يشاؤون فإنه ينبغي لهم أن ينفقوا ذلك في الخير من غير أن يكون ذلك لازماً عليهم، ولكن ذلك أبر لميتهم وأفضل لهم، أما إن كان الورثة أو بعضهم أيتاماً فإن ذلك لا يسوغ في مال اليتامى وإنما يسوغ في مال البلغ العقلاء المالكين لأمرهم، والله تعالى أعلم.
ما رأي سماحتكم فيما يوصي به البعض من إعطاء مبلغ معين لمن شارك في الدفن أو حفر قبره حيث إن عدد المشاركين في ذلك كبير يشق على الوصي معرفتهم؟
عندما يتعذر الوصول إلى الموصى لهم فإن الوصية ترجع إلى الورثة، إلا إن كانت هذه الوصية من ضمان فلا بد من البحث عن الموصى لهم أو عن ورثتهم إن كانوا قد ماتوا، فإن تعذر ذلك فحكم ذلك حكم المال الذي جهل ربه وكل مال جهل ربه فإن فقراء المسلمين أولى به، والله تعالى
أعلم.
أم أوصت بعمرة وحجة ولكن أولادها أدوا الحجة ولم يؤدوا
العمرة؟
لا بد من إنفاذ الوصية كما هي، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181]، وإن قصروا في ذلك فعليهم استدراك ذلك بأداء العمرة، والله تعالى أعلم.