المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠490
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
الوصية هل يجوز أن تشهد فيها امرأتان مع رجل؟
علي أي حال الوصية واجبة يطلب من الإنسان عندما تحضره الوفاة لقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180]، ولذلك قال العلماء بأن من حضرته الوفاة فعليه أن يوصي بهذا الحق، فإن وجد شهوداً عدولاً فليشهدهم، وإن لم يجد العدول فليشهد غير العدول، وإن لم يجد أحداً فليكتب وصيته، وإن تعذر عليه أن يكتبها في ورقة مثلاً فليكتبها ولو على الأرض، وإن لم يستطع ذلك كله فليجهر بالقول وذلك عذر له فيما بينه وبين ربه لعل ملائكة الله تعالى تسمع وتكون شاهدة بذلك، والله أعلم.
إذا أوصى رجل وحدد شخصاً بعينه ليقوم بتغسيله بعد وفاته بغض النظر هل ذلك الشخص يجيد تغسيل الميت أو لا، هل تثبت مثل هذه
الوصية؟
لا ينبغي للإنسان أن يحدد شخصاً يغسله إلا أن يكون خبيراً بتغسيل الموتى، أما إن كان غير خبير فإنه يكون مخطئاً في هذه الحالة، ولا بأس عندئذ أن يشارك في التغسيل ولو بصب الماء من غير أن يتولى هو التغسيل بطريقة فيها خطأ ومجانبة لطريق الحق، وإنما يباشر التغسيل من كان عارفاً بطريقة
الغسل، والله أعلم.
يوصي
البعض بتغسيلهم في أماكن معينة وبدفنهم في مقابر معينة وقد
يكون في هذا مشقة فهل يجب تنفيذ مثل هذه الوصايا؟
هذه الوصية تنفذ في حال اليسر ولا تنفذ في حال العسر، والله أعلم.