المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥١١فتاوى عامة
511
سنتين أنوي أن أصوم شهراً كاملاً، وقالت هذا الكلام في ساعة غضب، وبعد ذلك تحققت أمنيتها ولم تحمل لمدة سنتين، وبعد السنتين حملت مرة ثانية، فما قولكم سماحة الشيخ في هذا الكلام علماً بأن هذه المرأة تعبت في هذا الحمل أكثر من السابق ولا تقدر على الصيام شهراً كاملاً في هذه الفترة، هل يجوز أن تصوم بعد الولادة أم يكون هناك حل آخر؟
ينظر في قصدها، فإن كانت قصدت بهذا النذر فذلك حسب قصدها، إذ النذر ليس مذكوراً في عبارتها ذكراً صريحاً وإنما يحتمله اللفظ فلا بد من مراعاة القصد، فإن كانت قاصدة النذر فعليها الوفاء بما نذرت، وإن كانت غير قاصدة النذر فلا يلزمها الوفاء بذلك، وبناءً على أن الوفاء يلزمها فلا حرج عليها إن أخرت هذا الوفاء إلى أن تضع حملها، والله أعلم.
طالبة نذرت إذا شاهدت سهرة في التلفزيون فسوف تصوم ثلاثة أشهر متتابعة فالتزمت بهذا النذر ولكن في يوم من الأيام كانت نائمة فصحت
فشاهدت السهرة ثم تذكرت وأغلقت التلفاز، ماذا تصنع؟ هذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم أي من ألزم نفسه شيئاً لم يكن لازماً عليه وإنما ألزمه نفسه لردعها عن أمرها على أن يكون ذلك الذي لزمه نفسه من جنس الطاعات كالصلاة والصيام والصدقة والحج ويدخل في ذلك أن يكلف نفسه إن فعل شيئاً ما كأن حافياً كما يحج يقول كثير من الناس في وقتنا هذا، فمن العلماء من قال بأن إلزام الإنسان نفسه شيئاً يعتبر في حكم اللازم عليه وهذا هو مذهب الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد حمدالله الذي يقول: من ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إياه»، وذهب