المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥١٦

516

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

ودليل ذلك واضح من كتاب الله، فإن الله الله يقول: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَيْنِ رَبِّي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسلِمِينَ﴾ [الأنعام: 161 - 163]، فالإنسان المسلم مطالب بأن يجسد الإسلام في حياته كلها، بحيث تكون هذه الحياة تجسيداً للإسلام، وأن يكون الإسلام في وفاته بحيث يموت ميتة مرضية الله الله، فتكون الحياة الله والممات الله، وترون أن الحق الله جمع في الآية السابقة بين أمرين اثنين: الصلاة التي هي رمز العبادات والتي هي أعظم قربة من الأعمال التي يعملها الإنسان ليزدلف بها إلى رضوان الله الله وبين النسك الذي فيه منفعة له ولبني جنسه، فأوجب الله الله أن يكون كل واحد منهما خالصاً لله، فكما أن صلاة المسلم الله لا الله فكذلك نسكه الله الله، وهذا يعني أن تكون جميع تصرفاته وأعماله مضبوطة بضوابط الشرع ومقيدة بقيود الدين الحنيف، وبهذا يكون مسلماً حقاً مؤدياً ما عليه الله الله، والتمسك بالإسلام يعني طاقاته وإمكانياته وملكاته لما فيه مصلحة هذا الدين

بين

فإنما

أن

يسمع

يسخر الإنسان جميع ولما فيه مصلحة الأمة والمجتمع، وهذا لا يتم إلا إن كانت حركاته كلها تجسد الإسلام فهو إن نظر إنما ينظر بعين الإسلام وإن سمع بإذن الإسلام، وإن أخذ أو أعط أو دفع أو جذب فذلك بيد الإسلام، وإن مشى فبقدم الإسلام، وإن تنفس فبرئة الإسلام، وإن صنع أي شيء في هذه الحياة فإن ذلك عائد إلى الإسلام دين الله تعالى الحق، بهذا يكون الإسلام إسلاماً حقاً، فلا بد أن يسلم الإنسان روحه وجسمه سره وعلانيته ظاهره وباطنه الله تبارك وتعالى، ونحن نرى كيف تأتي الأخلاق على رأس قائمة ما يطالب به المسلم، فالله الله يقول في وصيته لبني إسرائيل وقد ذكرها في كتابه الكريم لتكون وصية لهذه الأمة: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]