المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥فتاوى عامة
545
شخص أُجريت له عملية جراحية في عينه فوجهه الطبيب إلى عدم التعرض للماء في وجهه أو في رأسه ونهاه عن حركتي الركوع والسجود، كيف يصلي هذا المريض الآن؟
إن الله تبارك وتعالى يسر ولم يُعسّر، وسهل ولم يُصعَب وَيُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، فدين الله تعالى دين يُسر، لذلك جعل الله تعالى التيمم بديلاً عن الوضوء وعن الغسل فيمن كان غير قادر عليهما، كما جعل الله الله الإيماء للركوع والسجود بديلاً عنهما في حق غير القادر عليهما، فكل شيء غير مقدور عليه يُعدل عنه إلى المقدور عليه، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنَهَا﴾ [الطلاق: 7]، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، والله تعالى أعلم.
ما نوع المرض الذي يباح معه للصائم الفطر، هل هو المرض الشديد أم أي مرض بحكم عموم اللفظ؟
لا بد من مراعاة مقصد الشارع، فإن مقصد الشارع التخفيف والتيسير، فالله تعالى يقول: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة: 185]، وهذه الآية عامة وقد جاءت في معرض الحديث عن أحكام الصيام، ومراعاة هذا المقصد تدلّنا أن بعض الأمراض لا تكون داعية للإفطار، بل قد يكون الصيام أنفع للمريض من الفطر، وهذا يتطلب أن يكون المريض صائماً لا أن يكون مفطراً، وبعض الأمراض لا يتكلف معها المريض أية مشقة، فلو أصيب الإنسان بقرحة في يده أو رجله ولم يکن بحاجة إلى استعمال الدواء في نهار رمضان فإن هذه القرحة لا تكون داعية إلى الإفطار، ولذلك ينبغي أن يُقال بأن المرض الذي يُسوغ