المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧

فتاوى عامة

547

هل يجوز للمرأة أن تكشف عن عورتها في حالة العلاج إذا كانت الطبيبة غير مسلمة، ولم يكن هناك طبيبة متخصصة في هذا المجال؟ إن كان العلاج ضرورياً فلا مانع، إذ يجوز في حال الاضطرار ما لا يجوز في حال الاختيار، والله أعلم.

هل من الجائز أن يقوم رجل طبيب مسلم أو غير مسلم بعمليات

جراحية للنساء إذا تعذر وجود طبيبات يقمن بهذه العملية؟

يباح في الاضطرار ما لا يباح في الاختيار، فإن أمكن أن يتفادى ذلك بحيث يكون العلاج بغير العملية عندما تكون العملية غير ضرورية فإنه يجب أن يقتصر على العلاج الآخر إن لم توجد الطبيبة التي تقوم بهذا العلاج، وإن كانت العملية ضرورية وأمكن أن تقوم بها امرأة فلا يجوز للمرأة أن تتطبب عند رجل، وإن كانت العملية ضرورية ولم توجد امرأة تقوم بها فيباح أن يجري هذه العملية رجل لهذه المرأة، وفي هذه الحالة يؤمر أن يكون معها ذو محرم اللهم إلا إن تعذر ذلك، فإن الأمور ينظر فيها بقدر ظروفها وملابساتها، ويباح في حال الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار كما تقدم، والله تعالى أعلم.

ما حكم عمليات التجميل التي يندفع الناس إليها بسبب التشوه الخلقي؟ عمليات التجميل تختلف بين عملية، وأخرى فإن كانت عمليات التجميل تبديلاً لخلق الله بحيث يُغير الإنسان ما فطره الله تعالى عليه فهذا غير جائز فإنه من وحي الشيطان الذي قال فيما ذكره من قصده في إغواء هذا الإنسان ﴿وَلَاَمُرَتَهُمْ فَلَيُغَيّرنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: 119]، فتبديل خلق الله أمر غير مستساغ قطعاً، أما إن كانت لأجل إزالة تشوه وقع للإنسان وهو