التجارة الرابحة
الجزء ١ · صفحة ٤٨أقدّم من مالي لكي أفوز غدا حين يخسر الحريصون على الدنيا؟ كل هذا وأمثاله لا يخطر بباله، وإذا عجز عن أشغال الدنيا حرك لسانه بالحديث عن الدنيا وذكرياتها الماضية بحلوها ومرها فتراه لا يمل من الحديث عن الدنيا جرب حدّث بعض الشياب عن الدنيا كل يوم ساعتين ثلاث أربع ساعات تراه مبسوطا وكان الأفضل لهذا المحروم أن يحرك لسانه بذكر الله فإن الخالق اللطيف قيده عن عمل الدنيا لعله يفيق ولكن لا فائدة أفاق من غيه والموت قد كربا
ما كان لو أنه في غيه عطبا
بعد الثلاثين راعا الشيب شرته
من بعد ما كان أفنى عمره لعبا
هيهات ما كالتقى عزّ ولا حَسَب
ولا ترى مثله مالا ولا نشبا (1)
(1) الشيخ أحمد بن النظر رحمه الله تعالى، كتاب الدعائم.
ص 167.
42
٤٨ / ١٥٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.