التجارة الرابحة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

التجارة الرابحة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

انتھي

(1) فالله يعدك، ومن أصدق من الله؟ هذا وعد الله وهذا وعد الشيطان في نفس الآية، فأي الوعدين تصدّق؟ إن كنت تصدق وعد الله تعالى فهيا سارع إلى مغفرة ربك والزيادة من فضله، أخرج من مالك كل شهر ما تستطيع وقدّمه لله، وتذكّر أن هذا هو الذي سوف يبقى لك من الدنيا. مثال أنت لو قال لك الحاكم: أنفق وسوف أعوضك أكثر مما تنفق، وأنت تعرف أنه لا يكذب ألا تسارع وتسابق غيرك؟ بلى سوف تسارع، أنا أعرفك، لماذا سارعت؟ لأن الحاكم لا يكذب وقد وعدك. إذن هذا وعد رب الحاكم ورب الكون كله ألا تطمئن إلى قوله ووعده؟ إنك لو تأملت قليلا لوجدت ضحايا وعد الشيطان كل يوم وفي كل مكان فكم ترى إنسانا رجلاه في القبر وعنده ما يكفيه من المال وزيادة، وأولاده يعملون، وهو يلهث ليل نهار، ولا يعرف طعم الراحة، ودينه ممزق ولا يجلس يفكر قليلا ماذا بعد الموت؟ ماذا أعمل حتى أرتاح في الآخرة ماذا ينجيني من النار؟ هل عبادتي صحيحة؟ ماذا

(1) تيسير التفسير ج 2 ص 179

41