الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الإباضية أهل الحق والاستقامة

وقد تكلم في هذا الحديث كثير من العلماء كما هو مفصل في الكتب المذكورة وخصوصاً في سماع علقمة من أبيه قال الترمذي: سألت البخاري: هل سمع علقمة من أبيه وائل؟ فقال: (إن علقمة ولد بعد موت أبيه بستة أشهر)، قال النووي في تهذيب الأسماء: إن رواية علقمة عن أبيه مرسلة وأما المولى الذي مع علقمة فمجهول لا يعرف.

- حديث عبد الله بن مسعود

أنه

«عن عبد الله بن مسعود كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى». أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأخرجه الدارقطني من طريق أحمد بن شعيب قال أنبأنا عمر بن علي أنبأنا عبد الرحمن أنبأنا هشيم عن الحجاج بن أبي زينب قال سمعت أبا عثمان يحدث عن عبد الله بن مسعود.

يقول الشيخ محمد عابد:

مدار رواياتهم كلها عن الحجاج بن أبي زينب وقد نقل في الميزان عن ابن المديني أنه ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ليس هو بقوي ولا حافظ. وقال أحمد: أخشى أن يكون ضعيفاً. نعم قال يحيى بن معين: لا بأس به وفي سنده أيضاً عبد الرحمن بن إسحق الكوفي وهو ضعيف. قال البخاري فيه نظر، واتفقوا أنه لا يقول هذه الكلمة إلا فيمن كان ضعيفاً باتفاق

كما ذكر ابن خلدون وغيره).

4 ـ أدلة الإباضية في السدل

أما الإباضية فلا يعرفون القبض منذ الإمام جابر بن زيد في القرن الأول الهجري، ولم يرد ذكره في أي كتاب من كتب الفقه عندهم، ورغم معرفتهم بالروايات المتعددة إلا أنهم رأوا أن الأحاديث الواردة فيه ليست من القوة والصراحة بأن تكون سنة من سنن الصلاة الواجبة. وقد ناقش روايات الرفع الشيخ أحمد بن سعود السيابي في رسالة سماها «الرفع والضم في الصلاة» طبعتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بوزارة الأوقاف، كما علمت أن أحد الباحثين يقوم الآن

بتحقيق أحاديث الرفع والضم تحقيقاً علمياً في كتاب نأمل أن سيصدر قريباً إن شاء الله. ولا يقتصر القول بالسدل على المالكية والإباضية وإنما رُوي عن كثير من كبار التابعين منهم سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير ومجاهد، والحسن البصري، والنخعي، وابن سيرين مما يدل

109