الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الإباضية أهل الحق والاستقامة

1 - حديث سهل بن سعد

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة». قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك للنبي. رواه البخاري وأحمد.

قال الشيخ محمد عابد: (إن القبض لم يُرو من طريق صحيح، ليس فيه مقال إلا من طريق سهل بن سعد المروي في الموطأ والبخاري ومسلم وليس في البخاري غيره).

ويقول عن هذا الحديث: (وهو مع كونه لا غبار عليه في صحة إسناده لا أوّلاً ولا آخراً إلا أن الداني قال في أطراف الموطأ هذا الحديث معلول لأنه ظن من أبي حازم لقوله لا أعلمه، ورده ابن حجر بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه لكان في حكم المرفوع.

ويقول مختار الداودي معلقاً على الحديث: ففي هذا الحديث ثلاث جمل: جملة للصحابي سهل (رضي الله عنه)، وجملتان للتابعي أبي حازم فأما جملة سهل (رضي الله عنه) وهي: «كان. الناس يؤمرون … فإن سهلاً لم يسند الأمر إلى النبي الله وإنما بناه للمجهول، وقد اختلف أئمة السلف في حكم بناء الصحابي الأمر للمجهول على قولين: الأول في حكم المرفوع والثاني على أنه موقوف. ثم فصل الداودي في من قال بالرفع والوقف. ثم تطرق إلى قول أبي حازم وذكر

الاختلاف فيه.

الشيخ محمد الخضر يقول: «ما ذكروه من الأحاديث ليس فيه حديث صحيح سالم من الطعن»، ثم بين العلة في حديث سهل بن سعد، وذكر الاختلاف في رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه على الصحابي سهل بن سعد رضي الله عنه.

2 - حديث وائل بن حجر

عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد ثم أتيتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحث الثياب» أخرجه مسلم.

108