الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الإباضية أهل الحق والاستقامة

اشتهر بالحرص الشديد في طلب العلم فكان يكثر من الأسفار في سبيل ذلك، فقد ذكر الدرجيني أنه كان يحج كل سنة، وكانت له ناقة سافر عليها أربع وعشرين سفرة ما بين حجة

وعمرة.

وكان صديقا حميماً للحسن البصري حتى أنه سئل عند موته ما تشتهي قال: (إني لأشتهي رؤية الحسن البصري قبل أن أموت فجيء له بالحسن البصري.

روى أبو نعيم في الحلية أقوالا لكثير ممن عاصروه تشيد بمكانته العلمية وزهده في الدنيا ومن ذلك ما قاله عمرو بن دينار وهو أحد علماء التابعين (ما رأيت أحدا أعلم بالفتوى من جابر بن

زيد).

وكان إياس بن معاوية وهو قاضي البصرة في عهد عمر بن عبد العزيز يقول: (أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد

قال عنه ابن عباس: (لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله).

كما وصفه أبن مر أنه من فقهاء البصرة البارزين).

وقال عنه قتادة: (إنه عالم العرب).

ويصفه أبو نعيم الأصبهاني بقوله: (كان للعلم عيناً معيناً، وركناً مكيناً، وكان إلى الحق آيباً، ومن الخلق هارباً).

كما ذكره ابن القيم في أعلام الموقعين واعتبره من مفتين وفقهاء مكة المكرمة.

عدالته

و يعتبر جابر بن زيد من أبرز علماء البصرة في عصره وأجمع علماء الحديث على وضبطه. فقد روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومجموعة من المفسرين. ووردت إشارات بمكانته العلمية عند السيوطي وابن حجر. وقال عنه ابن تيمية بأنه (أعلم الناس في زمانه).

ونظرا لهذه المكانة العلمية لجابر بن زيد فلم يستطع أحد أن يقدح فيه إلا أن بعض المؤرخين أنكروا علاقته بالإباضية واستندوا على روايات ضعيفة تقول بأنه تبرأ من الإباضية قبل موته ومنهم من قال بأن جابر بن زيد المحدث والتابعي المشهور غير جابر بن زيد شيخ الإباضية.

112