الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١١٦الإباضية أهل الحق والاستقامة
يقرر أتباع المذهب الإباضي بأن الإباضية كانت من أول المدارس الإسلامية التي عنيت بتدوين
الحديث.
وأن تراثه العظيم، ضاع من مكتبة بغداد عندما أحرقت تلك المكتبة العظيمة وضاعت منها آلاف النفائس وأن النسخة التي وصلت إلى ليبيا ضاعت أيضاً.
لم يكن جابر بن زيد ممن يجمع الأموال، بل تدل الأخبار على أنه كان قنوعاً عفيفاً، متواضعاً، زاهداً في الدنيا، مقبلاً على الآخرة.
يروى أنه قال سألت ربي ثلاثاً:
امرأة مؤمنة.
• وراحلة صالحة.
• ورزقاً كفافاً.
فأعطانيهن.
وقال يوماً لأصحابه:
ليس منكم أغنى مني ليس عندي درهم ولا علي دين.
وقد توفي الإمام جابر في سنة 93 هـ على أرجح الروايات واستلم قيادة الإباضية بعده الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
إمام الإباضية الثاني: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
يعتبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإمام الثاني للإباضية، وقد أصبح مرجع الإباضية دون خلاف بعد جابر بن زيد. ولد في حوالي 45 هجرية. كان مولى لعروة بن أدية التميمي (أخو أبي بلال). ويكني أبو عبيدة بابنته عبيدة التي أخذت العلم عن والدها فرويت عنها آثار في كتب الفقه الإباضي فيما يتعلق بأخبار النساء.
أما والد أبي عبيدة وهو أبو كريمة فقد كان معاصراً للإمام جابر بن زيد. عاش أبو عبيدة في البصرة واشتهر بالتقوى والزهد والورع وكان له جهد كبير في تنظيم الدعوة والدعاة كما كان له الفضل في انتشار الإباضية في مختلف الأمصار، وهو أشهر علماء الإباضية في تلك المرحلة من مراحل تاريخ الإباضية والتي كانت تعرف بالكتمان.
116