الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الإباضية أهل الحق والاستقامة

إلى المشرق): منهم المؤرخ المشهور محبوب بن الرحيل، وموسى بن أبي جابر الأزكوي، والشيخ بشير بن المنذر، وأبو صفرة عبد الملك بن أبي صفرة، ومنير بن النير الجعلاني، ومحمد بن المعلى الكندي، وأبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي، وهاشم بن غيلان، وغيرهم كثير. المصادر القليلة التي تناولت حياة الربيع بن حبيب تجمع على أنه كان يتمتع بمكانة مرموقة ومنزلة عالية في الأوساط الإباضية في المشرق والمغرب.

روت الأخبار عنه كثيراً من المدح، ومنها:

1 - قال أناس من أهل البصرة انظروا لنا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى تكتب عنه فنظروا فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب.

2 - عندما مرض شيخه أبو عبيدة بعثه مع وفد الحج مكانه.

3 - لما وقع الخلاف بين الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم والذين أنكروا إمامته رضي الفريقان الربيع بن حبيب حكما بينهما فكتبوا إليه وكتب إليهم بالرد.

ومن آثار الإمام الربيع مجموعة من الأقوال والفتاوى والفقه متناثرة في كتب الإباضية ومن آثاره المجموعة كتاب آثار الربيع الذي رواه عن شيخه ضمام بن السائب عن جابر بن زيد مقطوعاً وهو عبارة عن مجموعة فتاوى للإمام جابر بن زيد. وقد قام بجمعها أبو سفيرة عبد الملك بن صفرة. وهذا الكتاب لا زال مخطوطاً. ومن أهم آثاره أيضاً كتاب «المسند» ويطلق عليه الإباضية الجامع الصحيح، وهو مطبوع

ومتداول.

توفي الإمام الربيع ما بين سنة 171 و 180 هجرية ودفن في عمان، عاش أكثر من تسعين عاما قضاها في التربية ونشر العلم وقيادة الدعوة التي رسم منهجها الإمام جابر والإمام أبو عبيدة. من علماء الإباضية

سلمة بن سعد:: قام بنشر مذهبهم في إفريقيا في أوائل القرن الثاني. ابن مقطير الجناوني: تلقى علومه في البصرة وعاد إلى موطنه في جبل نفوسه بليبيا ليسهم في نشر المذهب الإباضي. عبد الجبار بن قيس المرادي: كان قاضياً أيام إمامهم الحارث بن تليد. السمح أبو طالب من علمائهم في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة، كان وزيراً للإمام

123