الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الإباضية أهل الحق والاستقامة
الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي
الإمام الكبير الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، ولد بعمان في منطقة الباطنة بمنطقة غضفان التابعة لولاية (لوى) نشأ بعمان ثم سافر إلى البصرة، أخذ العلم عن جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وصالح بن نوح الدّهّان، عاش في منتصف القرن الثاني للهجرة، وتوفي بين سنتي (175 - 180 هـ) وترك «المسند الّذي يعتبر من أصح المسانيد عند الإباضية. وكتابه مطبوع ومتداول عندهم.
ويلقب بأبي عمرو البصري وهو ثالث أئمة العلم عند الإباضية يقول عنه الشماخي في السير: طود المذهب الأشم، وبحر العلم الخضم). ولد في منطقة الباطنة في عُمان في النصف الثاني من القرن الأول الهجري ما بين سنتي 75 80 هـ. ثم سافر إلى البصرة التي كانت تغص بالعلماء في ذلك الحين وبها أخذ علوم التفسير والحديث والفقه وبرع فيها حتى صار من العلماء المعدودين في البصرة، وبذلك استحق أن يخلف شيخه أبا عبيدة في رئاسة الدعوة الإباضية في البصرة. ومن أهم شيوخه الإمام أبو عبيدة مسلم وهو أكثر من لازمه وروى عنه، وقد ذكر بعض المؤرخين أنه أدرك الإمام جابراً وهو شاب وأخذ عنه العلم كما تلقى العلم عن ضمام بن السائب وأبي نوح صالح الدهان. فقد ورد عنه قوله: … أخذت الفقه من ثلاثة أبي عبيدة، وأبي نوح، وضمام». وبالإضافة إلى هؤلاء فقد تتلمذ على يد كثير من التابعين الذين عاشوا في تلك الفترة أمثال:
قتادة وعمرو بن هرم وحماد بن سلمة وغيرهم.
إلا
وقد رأى الربيع في أول عهده بالبصرة ما لاقاه جابر بن زيد وتلاميذه وأتباعه وغيرهم من العلماء، من عنت الحجاج بن يوسف الثقفي وقسوته عليه. ما ملأ نفسه كراهية لأولئك الحكام، أنه سلك طريق شيخيه أبي الشعثاء وأبي عبيدة في تجنب أي احتكاك بالسلطة طيلة تلقيه الدراسة، إذ أنّ كل المصادر التي تحدثت عنه لم تشر إلى اضطهاده أو إصابته بأذى، مما جعله يتفرغ إلى تحصيل العلم حتى صار علماً من أعلام الفكر وراوية من رواة السنة، وعاملا من علماء الفقه مما جعل أبا عبيدة يقول عنه «فقيهنا وإمامنا وتقينا وأميننا وثقتنا». تتلمذ على يدي الإمام الربيع جماعة من الطلبة، لعل أشهرهم ما أطلق عليهم (حملة العلم
122