الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٣الإباضية أهل الحق والاستقامة
وهناك ما يزيد على المليون إباضي يقطنون وادي ميزاب بالجزائر والذي لا يبعد عن الجزائر العاصمة أكثر من 700 كيلومتر.
ويقول الدكتور رجب محمد عبد العليم في كتابه (الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة): «ساعدهم على تأسيس دولتهم ما كان يمتاز به مذهبهم من الاعتدال، وما كان يدعو اليه من إصلاح ومساواة وعدالة، وما كان ينادي به من تطبيق لهذه المبادئ في ضوء أخوة الإسلام التي تجمع الجميع ولا تفرق بين عربي ومصري وبربري». ويقول: « .. كانوا في عداء سياسي مع بني أميه وبني العباس، نظراً لأنهم كانوا يقولون بأن الإمامة أو الخلافة حق لأي مسلم
صالح، فلا تكون قاصرة على قريش ولا على بطونها المختلفة .. ».
ويقول مصطفى الشكعة في كتابه إسلام) بلا مذاهب في وصف الإباضية: «ويقولون نحن الإباضية كالشافعية والحنفية والمالكية، ويقولون إنهم رموا بلقب (الخوارج) لأنهم رفضوا القرشية، أي التزام أن يكون الإمام من قريش … » «وعقيدة الإباضية تتفق مع أهل السنة في الكثير وتختلف في القليل، فهم يعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم الدينية، ولكنهم يقولون بالرأي
بدلاً من القياس والإجماع .. ». ويقول الأستاذ فهمي هويدي:
. كتاب الشيخ علي يحيى معمر عنوانه (الإباضية بين الفرق الإسلامية) يتولى فيه الرد على كل الاتهامات. وقد هدم مقولات الأشعري مثبتا أن فرق الإباضية التي أشار إليها وأسماء الفقهاء الذين ذكرهم لا وجود لهم على الإطلاق، لا في تاريخ الإباضية ولا في مصنفاتهم - وانتهى إلى أن الأشعري لا يعرف عن الإباضية شيئاً، وإن أكثر ما كتبه لا علاقة لهم به، ولا علاقة
له بهم .. ».
وأن الإباضية ليسوا من الخوارج، غلاتهم أو معتدليهم، وكونهم رفضوا أن يظل الحكم حكرا على قريش، واعتبروا التحكيم بين علي ومعاوية خطأ ما كان له أن يقع، فإن ذلك لا يصنفهم ضمن الخوارج. فالإباضية بنص عبارته. لا يريدون أن ينتسبوا إلى الخوارج، ولا يحسبون أنفسهم كذلك، ولا يعتزون بالخارجية .. ».
13