الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٢الإباضية أهل الحق والاستقامة
حياتهم الاجتماعية لا تنفصل عن الآخرين، يتزاوجون مع المنتمين إلى المذاهب الإسلامية الأخرى، عاداتهم هي نفس عادات الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها، لهم أراء محددة في الخلافة والحكم، وأسلوب التعامل مع الحكام.
ويؤكد الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان أنه لا توجد أي ممارسات خاصة بالمذهب الإباضي سوى ما أقره شرع الله من صلاة وصيام وحج بيت الله وإيتاء الزكاة. وهو محق بما يقول.
ويقول: أن المذهب يرفض أن تورث الخلافة كما يعتبر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن يشمل الكبير والصغير.
ودعا الشيخ الخليلي المسلمين بجميع مذاهبهم إلى التوحد والتكاتف وتناسي خلافاتهم في هذا الوقت، وقال أن المذهب الإباضي يهتم بهموم الأمة الإسلامية وقضاياها. وأفاد الشيخ الخليلي أن الإباضية في سلطنة عمان يمثلون نسبة %75% من الشعب العماني، ويتواجدون كذلك في الجزائر وتونس وليبيا وغانا ومالي والكنغو وتنزانيا ويرى الشيخ الخليلي أن المذهب الإباضي لا يفصل بين السياسة والدين، وأنهما «تومان» ويسيران جنباً إلى جنب، وان المذهب الإباضي يهتم بالدين ولا يغفل السياسة. ويقول مفتي سلطنة عمان أن عادات الإباضية في السلطنة هي نفس عادات الجزيرة العربية، وعاداتهم في شمال إفريقيا، هي أيضاً نفس عادات المنطقة.
الشيخ إبراهيم بن حمود الصبحي، عضو مجلس الدولة في سلطنة عمان يقول أن: .... ما يميز المذهب الإباضي عن بقية المذاهب الإسلامية أنه أول مذهب ينشأ في الدولة الإسلامية حيث تأسس في القرن الأول الهجري، وهو أيضاً أول مذهب عقائدي فكري سياسي له آراؤه المستقلة في العقيدة والحكم وهو الأكثر اعتدالاً. وهو مذهب معتدل في دعوته وسيرته. وفي دولته التي أقامها في العديد من بلدان الإسلام مثل عمان والبصرة وحضرموت والمدينة المنورة ومكة المكرمة ومصر وشمال إفريقيا في طرابلس وجبال نفوسه في ليبيا وفي جربة بتونس وفي جبال الجزائر ووادي ميزاب حتى انه وصل إلى الأندلس وتأسست للمذهب دول في عمان التي مازالت تدين غالبيتها بالمذهب
الإباضي ....
12