الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الإباضية أهل الحق والاستقامة

قالها الداعية الإسلامي سلمه بن سعد الحضرمي، وهو بأرض المغرب حين قال: وددت أن يظهر هذا المذهب بأرض المغرب يوماً واحداً من غدوه إلى زواله، فما أبالي إن ضربت عنقي» (الشماخي،

سير، ص 19).

ويقول: «ثم اعلموا رحمكم الله انما أعظمنا عليكم هذه الأمور، ورددناها عليكم على وجوه في معاني مختلفة، فالذي يراد بها أمر واحد وهو أن تقوموا الله بقسطه، وتقيموا أمره في دينه وحقوقه» (السيرة، ورقة 69). إن أبا مودود حاجب الطائي غلب على فكره التنظيم، والتأسيس للحركة الإباضية في نشأتها قولاً وعملاً، نظرية وتطبيقا، ولهذا يعد من أوائل المؤسسين لهذه الحركة. وقد تجاوزت آثار فكره وأعماله إلى كل من اليمن والحجاز، والمغرب، شبهه في ذلك زميله وشيخه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

أبو غانم بشر بن غانم الخراساني

هو الشيخ الإمام العالم الحافظ الفقيه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني، من أهل خراسان. كما هو ظاهر من النّسبة إليها، ولم نستطع الوقوف على تاريخ ولادته بالدقة، والظاهر أن كثيراً من الأوائل لم يهتموا بتدوين سيرهم والكتابة عن حياتهم، ذلك لأنهم اشتغلوا بالدين ونشره والسعي في طلب العلم وتعليمه، وإقامة شرع الله في أرضه، فلم يلتفتوا إلى تدوين حياتهم وخصوصاً سنة مولدهم. قدم إلى البصرة لتلقي العلم لأنّ البصرة في ذلك الوقت كانت قبلة للعلم فهي تزخر بشتّى فنون العلم، وفي شتّى المذاهب الإسلامية، قدم لتلقي العلم على يد علماء الإباضية وخاصة أبي

عبيدة

وإن كان لم يدرك من حياته إلا قليلاً، إلا أنه أخذ العلم عن تلامذته وعنهم دون كتبه وأهمها المدوّنة التي دوّن فيها أقوال تلاميذ أبي عبيدة ورواياتهم واختلافاتهم

كان للإمام أبي غانم عدد كبير من الشَّيوخ سمّى منهم في مدوّنته أربعة عشر شيخاً وهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

الربيع بن حبيب.

133