الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الإباضية أهل الحق والاستقامة
المتبعين لكتابة الذابين عن دينه والقائمين بسنة نبيه محمد - واتباع الحجة أولى من اتباع الرأي الذي ليس بحجه».
- لا حظ للنظر مع النص».
الشيخ عمروس بن فتح النفوسي
هو إمام جليل من أئمة الدين، وعلم عظيم من أعلام الإسلام.
ذكر بعض الباحثين أن الشيخ عمروس ولد في قافلة كانت متوجهة إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، مما اضطر أمه إلى العودة به وعدم مواصلة الطريق، وقد ولد الشيخ عمروس في سنة 190 هـ تقريباً.
نشأ الشيخ عمروس في قرية «قطرس، من جبل نفوسة، والظاهر أن الشيخ عمروس نشأ يتيماً، وذلك أن أمه لما حضرتها الوفاة، كتبت وصيتها وأشهدت عليها، ولما سئلت عمن وكلته لإنفاذها، أشارت إلى الشيخ عمروس وهو في المهد لإنفاذها، فلو كان أبوه حيا لأوكلت تنفيذ الوصية إليه بدلاً من طفل لا يزال في المهد، ولكن في المقابل قد يكون والده حياً في تلك الفترة، حيث أنه يصح أن يستخلف الطفل لإنفاذ الوصية مع وجود أبيه أو خليفته، جاء في شرح النيل: ولا ينفذها ـ أي الوصية - أبو الطفل أو خليفته إن استخلف ..... ..
بعد عشرين سنة - من الغربة والترحال طلباً للعلم - أنهى الشيخ عمروس دراسته في «تيهرت» أو «وارجلان»، فعاد إلى جبل نفوسة عالماً متضلعاً في مختلف فنون العلم، ليصبح أعلم أهل زمانه
كما وصفه أهل العلم.
ولم يكتف بما تلقاه من العلم في المغرب بل استمر في طلب العلم في جبل نفوسة، ولا يستبعد أن يكون من أوائل طلاب العلم الذين التحقوا بحلقات العلم التي كان يقيمها الإمام عبد الوهاب في جبل نفوسة حين زاره وروي عنه كذلك أنه كان يتردد برفقة مهدي الويغوي، على موضع يسمى تنين أزدرشل» يجتمع فيه جماعة لطلب العلم، والمفتي فيهم أبو نصر التمصمصي. وقد اشتغل الشيخ عمروس، بالتأليف، فذكرت المصادر وجود بعض المؤلفات التي تنسب إلى الشيخ عمروس، فمن مؤلفاته: كتاب «العمروسي»، وكتاب أصول الدينونة الصافية»، وكتاب الحكم والمعارف»، وكتاب أعلام الملة، وكتاب عمروس بن فتح»، وكتابان في الأصول والفقه،
143