الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الإباضية أهل الحق والاستقامة
الحقيقة، ونشر بعضها الآخر في صحيفة الرائد وكانت عن «الرمز في القرآن» ومن أكثرها جدلاً مقالته بعنوان «إلى متى يظل المسيح بدون أب حيث أحدثت ردود أفعال في عدة دوائر دينية وصحافية وأدبية.
ومن بين ردود الفعل تلك كانت مقالة عمرو النامي التي أرسلها من مدينة كامبردج ونشرت بـ «العلم» بتاريخ 1969/ 4/18 م وجاء فيها: «ولو إنني أعرف الصادق النيهوم جيداً لكتبت غير هذا عن هذا الأمر، فأنا أعرف الصادق، شخص لا ينطلق من أسس واضحة فيما يفعل أو يكتب، وهو يصنع ذلك استجابة لما يقرأ أو يطرأ عليه من أحوال تكتنف حياته التي لا يحكمها تصور واضح للحياة، أو سلوك ثابت محدود. ولذلك فعندما نشر بعض فصوله عن الرمز في القرآن، حسبت ذلك على ما قدمته من أحواله. وقلت نوبة ستمضي بما جاءت، وهو شيء غير ذي قيمة في الواقع لا من ناحية الجهل والدراسة والبحث العلمي السليم، ولا من حيث آثاره ونتائجه». واتهم النامي قائلاً: إن ما يردده النيهوم قد سبقه إليه الباطنية نظرياً وتطبيقياً.
الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
هو الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، ولد سنة 1899 م في أحضان والدة من عائلة الحكم
بالقرارة.
في 1925 م أسس معهد الشباب للتعليم الثانوي، وفي سنة 1931 م شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وساهم في صياغة قانونها الأساسي، وانتخب عضوا في إدارتها الأولى، إذ أسندت إليه نيابة أمين المال. في سنة 1937 م أسس جمعية الحياة بالقرارة المشرفة على التعليم الابتدائي والثانوي، والمنتظمة والمشرفة على الحركة الفنية والرياضية، والجمعيات الأدبية بها، وما تزال تؤدي رسالتها تلك حتى يومنا هذا.
في سنة 1940 م حكمت عليه الإدارة الاستعمارية بالإقامة الجبرية داخل القرارة لا يبرحها، لمدة أربع سنوات، تفرغ خلالها لتكوين ثلة من الطلاب المتفوقين، أصبحوا من رجالات الأمة المحليين، وقادة الحركة الإصلاحية بالجنوب الجزائري
في سنة 1947 م دخل معترك الحياة السياسية فطالب برفع حكم الإدارة العسكرية عن الصحراء وإلحاقها بالشمال.
10.