الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الإباضية أهل الحق والاستقامة
عليه المراقبة الشديدة، ومنعته من مغادرة فرنسا.
وبعد سنتين قضاها في فرنسا مراقبا، أتيح له السفر لأداء فريضة الحج.
وبطلب من الباروني لزيارة إخوانه العمانيين توسطت له الحكومة العربية لدى السلطات الإنجليزية لتسمح له بزيارة مسقط وعمان وقد رحب بهذه البادرة كل من السلطان تيمور والإمام الخليلي. ووصل عمان أوائل سنة 1926 م، واستقبل استقبالا رسميا حافلا. فكانت هذه اللفتة جديرة بأن تنسيه متاعب الاغتراب، وآلام النفي، ومشاق السفر.
وكان هم الباروني الدعوة إلى جمع الكلمة والاتحاد، وإصلاح الصدع الذي كان يطفو على السطح في العلاقات بين السلطان والإمام من حين إلى آخر، حيث كان موضع الثقة والاستشارة من الطرفين.
عمرو خليفة النامي
هو كاتب كريم وشاعر حالم. مثقف واسع الاطلاع تخرج من كامبردج عام 1971 م وعاد إلى بلاده داعية للحرية ومنافحاً عن الثقافة الإسلامية. لكنه سرعان ما ذاق كلفة اختياراته، وتنقل بين السجون والمنافي، وحتى عندما هجر التدريس جملة واحدة وعاد إلى قريته راعياً للأغنام وضاع خبره منذ 1986 م، فلا أحد يعرف مكانه أو مصيره .. ويعتقد بأن عملاء استخبارات غربية
قاموا بتصفيته.
في سنة 1962 م أكمل عمرو النامي تعليمه الجامعي في ليبيا، وبدأ يستعد لمرحلة الدراسات العليا. وتوجه في بداية الأمر نحو مصر. وفي بريطانيا، وفي جامعة كامبردج قضى عمرو قرابة خمس سنوات كان حصادها التعليمي درجة الدكتوراه في الدراسات: «العربية والإسلامية».
نشرت صحيفة «العلم» ما بين سنة 1968 - 1969 م عدداً من القالات النقدية لعمرو النامي. كانت تدور حول الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي» «الشعر الحديث»
نماذج ليبية.
أنشأها
أما المقالات التي أثارت دوياً هائلاً في تلك الأيام، فهي المقالات التي عمرو النامي بعنوان «رمز أم غمز في القرآن وفيها رد على كتابات للصادق النيهوم، والتي نشرها في صحيفة
149