الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٧١تهميش الفكر الإباضي
الإباضية أهل الحق والاستقامة
البحث السابع
الإباضية بين المسلمين
من الواضح أنه هناك تهميش قديم - حديث للفكر الإباضي. فكثير من المسلمين لم يسمعوا بوجود هذه الأمة الصغيرة من المسلمين التي تشكل مذهباً إسلامياً فريداً من نوعه.
يقول الدكتور عمرو خليفة النامي في مقدمة تحقيقه لكتاب أجوبة ابن خلفون:
لَعَلَّهُ
من الإنصاف أن نقرر هنا حقيقة هامة. هي أن المذهب رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة .. يمثل في
واقعه أقرب صورة إلى حقيقة الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه ..... لقد أصاب الفكر الإباضي قدر كبير من التشويه، ولعل من أهم أسباب ذلك أن الإباضية الأوائل لم يكونوا على وفاق مع الأمويين بعد أن ألصقت بهم تهمة الخوارج والابتداع، ولعل هذا ما جعل أهل الحديث وفقهاء المدارس الأخرى يعرضون عن الروايات والآراء الإباضية إعراضا شبه
تام.
فمن يقرأ في كتب الفقه عند غير الإباضية لا يجد ذكرا للرأي الإباضي إلا فيما ندر، ومن يطالع في كتب الحديث لا يجد إشارة إلى أي محدثين إباضية إلا قليلا. وهكذا تعاقبت الأجيال على جهل کامل بالفكر الإباضي.
ومن أمثلة ذلك أن مسند الإمام الربيع وهو حجة الإباضية في الحديث والفقه لا زال مجهولا عند كثير من المهتمين بالحديث، رغم أن كثيراً من الأحاديث نجدها مشتركة بين أهل السنة
وجماعة الإباضية.
171