الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الإباضية أهل الحق والاستقامة

فالإباضية أنفسهم يتحملون نصيباً من جهل الناس لهم بسبب تقصيرهم في نشر فكرهم والتعريف بمذهبهم فيما سبق من الزمان. واليوم، ورغم أن دولة عمان الخليجية تمتلك القدرات الإعلامية الكبيرة، فلا نجد عندها اهتماماً ملموساً بنشر الوعي بهذا المذهب الإباضي.

فلماذا لم تنتشر آراء الإباضية قديما كما انتشرت غيرها من الآراء؟

هناك أسباب كثيرة نذكر بعضها:

1 - اهتمام أهل السنة بكتابي البخاري ومسلم وشروحهما وجعلهما كأساس للسنة. 2 - جرى اعتبار الإباضية من الفرق المبتدعة الضالة، مما أدى إلى تجنب كثير من المحدثين الرواية عنهم لأنهم اشترطوا فيمن يؤخذ عنه الحديث ألا يكون مبتدعا.

وكما تركوا الرواية عنهم تركوا ذكر كثير من رجالهم والقلة المذكورة لم تسلم في الغالب من الجرح. وهذا بدوره جعل بقية المسلمين يعرضون عن الفكر الإباضي ويرفضونه. - قلة مصادر تاريخ الإباضية

- تبني دولا إسلامية لمذاهب معينة تنقل آراءها وتنشرها.

ه - منع كتب الإباضية من دخول بعض الدول الإسلامية.

6 - ثقة بعض الكتاب المعاصرين بما كتبه الأقدمون حول الفرق ومن بينها الإباضية. انحسار الإباضية في مناطق بعيدة عن مراكز السياسية

- ضعف العلاقة الاجتماعية بين المجتمعات الإباضية وبقية المجتمعات الإسلامية. 9 - اكتفاء أتباع كل مذهب إسلامي بما ورثوه من فكر ديني، وعدم اللجوء إلى البحث والتقصي والمقارنة والإطلاع على فكر وعقائد المذاهب الأخرى. إذ يعتقد المسلم بأن اطلاعه أو

دراسته لعقائد المذاهب الأخرى قد يؤدي إلى الشك بمذهبه أو الخروج عنه.

المسلمين وغير المسلمين

ينقسم الناس في الفكر الإباضي إلى قسمين أساسيين: مسلمين وغير مسلمين.

غير المسلمين برأي الإباضية هم كل من لم يرض بالله رباً أو بمحمد رسولاً أو بالإسلام ديناً وهي ا الجمل الثلاث التي يشترطها الإباضية للخروج من الشرك إلى الإيمان:

172