الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الإباضية أهل الحق والاستقامة
إن عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه ردّ حديث فاطمة بنت قيس، مع أن فاطمة بنت قيس صحابية. وقد روت عن النبي الله أنها طلقت في عهده طلاقاً بائناً ولم يفرض لها نفقة ولا سكن فقال عمر رضي الله عنه: لا نترك كتاب الله لقول امرأة لا ندري أذكرت أم نسيت.
هذا مع
أنه
ليست هنالك واسطة بينها وبين النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، إنما تلقت. الحكم من النبي صلوات الله وسلامه عليه والحكم مباشر، ولم يكن هذا الحكم حكماً في غيرها وإنما كان حكماً فيها. وصاحب القصة هو أولى بأن يحفظ.
رضي
ها الله
الله
كذلك ما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها ردت رواية ابن عمر بل ردت رواية عمر عنه أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. وقالت في عبد الله بن عمر: … يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكن ليكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لعله سمع يقول في المرأة اليهودية التي مر على أهلها يبكون عليها إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب
ببكائهم عليها .....
النبي
هي ردت الرواية فقالت: حسبكم القرآن وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]. كذلك عندما سئل جابر بن زيد رحمه الله عن حديث تحريم ذوات الناب من السباع أو حديث الحمر الأهلية نسيت ذلك هو في صحيح مسلم قال: « … قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذلك البحر قال: لا نترك كتاب الله لقول أعرابي إلى آخره … ». فإذا كان هؤلاء الصحابة يرفضون روايات جاءت من طرق صحابة ثقات، فهل هؤلاء في ميزان الألباني الذين كانوا يردون سنة النبي صلى الله عليه وسلم اتباعاً للهوى .. ؟. أو أنهم كانوا يحرصون على السلامة، ثم نجد التناقض ما بين هذا الذي قاله الألباني هنا وما بين ما قاله في كتاب (آداب الزفاف نجد التناقض بيناً.
ففي كتاب آداب الزفاف تعرّض لحرمة الذهب على النساء بناء على رأيه الذي خالف به إجماع الأمة، حيث يقول إن الذهب حرام على النساء، مع أن بعض العلماء نقلوا الإجماع على خلاف هذا الرأي، ومن الذين نقلوا ذلك الحافظ ابن عبد البر والحافظ ابن حجر العسقلاني نقلوا الإجماع على إباحة الذهب للنساء، فهو اعترض على رواية الإجماع وقال بأن رواية الإجماع لا تصح، ونقل عن ابن القيم بأنه يجب أن ينظر في رواية الإجماع فلا تقبل أي رواية للإجماع فإنه لا إجماع إلا إن
176