الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الإباضية أهل الحق والاستقامة

كان له أصل من السنة، ولا سنة إلا إن كان لها أصل من الكتاب، نجد التناقض بين ما ذهب إليه

هنا وهناك. فإذن كثير من أئمة الحديث أو علماء الحديث وقعوا في الكثير من التناقضات. ثم إذا جئنا إلى قضية التعديل والتجريح، فلربما كان تجريح أحد من الرواة بسبب موقف سياسي ما كان يتفق مع السياسة التي كانت متغلبة في ذلك الوقت وكانت متسلطة في ذلكم العصر، ولربما كان ذلك بسبب عدم اتفاق في قضية من القضايا مع جمهور المحدثين بحيث كان لهذا

الراوي موقف معين، وكانت العصبية تدعو إلى أن يعتبر مجروحاً ترفض روايته ولا تقبل. فإذن قضية التعديل والتجريح يجب أن تكون مجردة من العصبيات المذهبية مجردة من الأهواء، فأنا أعجب عندما أقرأ مثلاً في كتب نقد الرجال ما يحكيه البعض من أن عمرو بن عبيد كان عندما يصلي أمام الناس يصلي صلاة الخاشع القانت الأواه وعندما يصلي بنفسه يصلي صلاة فيها لعب وفيها تلفت وفيها وفيها … إلخ مع أن عمرو بن عبيد كان رجلاً مشهوراً بالزهد، ولكن هذا إنما راجع إلى العصبية لأن الرجل كان معتزلياً وبسبب كونه معتزلياً أصحاب الحديث لا بد أن يقدحوا فيه وأن يرموه بهذه التهم هذا أمر يجب أن ينظر فيه، وأن يعاد النظر في رواية

الأحاديث.

التفسير المسند إلى أدلة

يقول الشيخ (الإباضي) أحمد الخليلي

بالنسبة للتفسير فالتفسير على أي حال إما أن يكون مستنداً إلى أدلة ثابتة، وإما أن يكون بخلاف ذلك، ما كان مستنداً إلى الدليل الثابت فعلينا أن نقبله، ولكن أن يرد حكم جاء به القرآن الكريم، أو قضية نص عليها القرآن الكريم لأجل أن السواد الأعظم لا يرى ذلك، هذا أمر فيه

خطر كبير.

قول الله تعالى {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدُ ا هل يمكن أن يخصص؟؟ قوله لَمْ يَلِد عام لم يلد أي أحد، هل يمكن أن يكون ذلك مخصصا بسبب أن هذا اللفظ لفظ عام، وأن تكون هذه الدلالة دلالة ظنية، وأن يعذر من نسب إلى الله تعالى ولداً. كذلك لم يلد، كذلك لو وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ» هل يقال بأن هذه الدلالة

دلالة ظنية؟

177