الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٢الإباضية أهل الحق والاستقامة
سلمة بن سعد والتحق بحلقة الإمام أبي عبيدة المستخفية في سرداب بعيداً عن أعين العباسيين، فقضى ممه خمس سنوات في طلب العلم الشرعي وبخاصة فقه المعاملات والأحكام. وبعد رجوع البعثة سنة 140 هـ وقيام إمامة أبي الخطاب عُين قاضياً للإمامة، فأدى واجبه وقام به أحسن قيام إلى جانب اشتغاله بأداء رسالته في تعليم الأجيال، وكان من أشهر تلاميذه محمد بن يانس. وبعد مقتل زميله عاصم السدراتي اعتزل القضاء واشتغل بالتدريس.
أبو داود القبلي النفزاوي أحد العلماء الكبار، أصله من نفزاوة بتونس، أخذ علومه الأولى عن سلمة بن سعد ثم انطلق مع عبد الرحمن بن رستم وزملائه في بعثة إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كرية. بعد عودته من البصرة سنة 140 هـ اعتزل السياسة واهتم بالتدريس وتكوين الأجيال، كان غزير العلم حتى رُوي أن الإمام عبد الوهاب مع سمة علمه إذا جلس بين يديه ظهر كالصبي أمام المعلم.
دعاة الإباضية في المشرق
الذين حملوا العلم من البصرة إلى المشرق عديدون، ولكن اشتهر منهم الذين حملوه عن الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي - ثالث أئمة الإباضية - إلى عمان. وقد اختلف في عددهم؛
فالبعض يرى أنهم أربعة. وهم:
• أبو المنذر بشير بن المنذر.
ومحمد بن المعلى.
ومنير بن النير.
وموسى بن أبي جابر.
والبعض يرى أنهم خمسة وهم الأربعة المذكورون والإمام أبو سفيان محبوب بن الرحيل)، الذي قيل: إنه رحل إلى عمان مع الإمام الربيع في آخر عمره.
العلامة بشير بن المنذر
هو الشيخ أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي العقري جد بني زياد، وهو من كبار علماء عصره، ومن أعلام الإباضية بالمشرق في القرن الثاني الهجري. كان له دور بارز في إحياء الإمامة الثانية
22