الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢١

الإباضية أهل الحق والاستقامة

أبي الخطاب والقضاء على إمامته سنة 144 هـ.

عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الفارسي

من أكبر أعلام الإباضية، يرجع نسبه إلى الأكاسرة ملوك الفرس. ولد بالعراق في العقد الأول من القرن الثاني الهجري على أكبر تقدير، تزوجت أمه الأرملة بحاج مغربي فاصطحبها وابنها اليتيم إلى القيروان، وفيها نشأ عبد الرحمن وترعرع وبها تعلم مبادئ العلوم، ثم صادف نشر الدعوة الإباضية فتعلق بها، ثم سافر إلى البصرة في بعثة علمية للاستزادة من تعاليم المذهب الإباضي والاغتراف من معين شيوخه، وكان ذلك سنة 135 هـ، وبعد خمس سنوات عادت البعثة لتحمل على عاتقها عبء الدعوة الإباضية. أجازه شيخه أبو عبيدة في أن يفتي بما سمع منه وما لم يسمع. عينه الإمام أبو الخطاب والياً على القيروان أيام دولته التي كانت من سنة 140 إلى 144 هـ. بعد استشهاد أبي الخطاب في معركة تاورغا لجأ عبد الرحمن إلى المغرب الأوسط بعيداً عن نفوذ العباسيين، واعتصم في منطقة تيهرت بالغرب الجزائري، وهناك أسس مدينة تيهرت. وفي سنة 160 هـ بايعه الإباضية المغاربة إماما لأول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب الأوسط والتي عرفت في التاريخ باسم الدولة الرستمية التي دامت إلى أواخر القرن الثالث الهجري. له كتابان أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز، والآخر جُمعت فيه خطبه، إلا أنهما لم يصلا إلينا. دام في إمامته إلى غاية وفاته سنة 171 هـ.

عاصم السدراتي

من أئمة المغرب الإسلامي جزائري الأصل، وهو أحد حملة العلم الخمسة. بعد العودة من البصرة سنة 140 هـ حمل عاصم لواء الدعوة والتعليم، وظل ينتقل بين القرى والبوادي من جبل نفوسة بليبيا إلى جبال الأوراس بالجزائر. درس على يديه أئمة وعلماء أجلاء منهم الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ثاني أئمة الرستميين، ومحمد بن يانس وغيرهم. كان مستجاب الدعاء، زاهدا ورعا كما اشتهر بالشجاعة والفروسية. مات مسموماً خلال مشاركته مع الإمام أبي

الخطاب في حصار قبيلة ورفجومة سنة 141 هـ.

أبو المنيب إسماعيل بن درار الغدامسي

واحد من علماء الإباضية، أصله من طرابلس الغرب، سافر إلى البصرة في البعثة التي أرسلها

21