الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الله

الإباضية والخوارج أطلق بعض المؤرخين كلمة الخوارج، على أولئك الذين اعتزلوا أمير المؤمنين علي كرم وجهه عندما قبل التحكيم ورضي به، لأنهم في نظر هؤلاء نقضوا بيعة في أعناقهم وخرجوا عن

إمامة مشروعة.

ويطلقها فريق ثان من المتكلمين في أصول العقائد والديانات، وهم يقصدون بها الخروج عن الدين استناداً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «أن ناساً من أمتي يمرقون من الدين مروق

السهم من الرمية.

أما الفريق الثالث: فيطلقها ويقصد بها الجهاد في سبيل الله استناداً لقوله تعالى: ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ الله

[النساء: 100].

علاقة الإباضية بالدولة الأموية

تنتقد الإباضية الخلافة الأموية والخلفاء الأمويين انتقاداً شديداً. ففي عصر الأمويين لوحق أئمة الإباضية، وسجن بعضهم واختبأ البعض الآخر، فلجؤوا للدعوة السرية، والتقية، وكان تاريخهم مأساوي مشابه لتاريخ الشيعة وفرقها في عصر الأمويين. ومنذ ذلك الحين أصبح هؤلاء يشكلون فرقة أو مذهباً عرف بهذا الاسم. المسلمون السنة لا ينتمون سياسياً إلى الأمويين. ولكنهم ينتمون إلى الإسلام وعقائده القرآنية. ولذلك فلعله من الضروري على كل سني ألا ينحاز إلى الأمويين بصفتهم حكاماً، ولا إلى أعمالهم کساسة وحكام. فمن الطبيعي أن يخطئ حاكم وهم عندنا غير معصومين عن الأصح أن نقيم أعمالهم وفق الميزان القرآني. ومن الضروري أن نقرأ بالمقابل تاريخ الأمويين حسب الرواية السنية، ونلتزم بتعاليم الدين

الإسلامي الحنيف.

يقول علماء الإباضية

الخطأ. بل من

تنعقد الإمامة في الدولة الإسلامية بطريق واحد لا ثان له، ألا وهو اختيار أهل الحل والعقد للإمام أو الخليفة، وقبول الإمام أو الخليفة لهذا المنصب. وبهذه الطريقة بويع الخلفاء الراشدون

24