الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٨٨الإباضية أهل الحق والاستقامة
أما بالنسبة إلى الإمام السالمي رحمه الله تعالى فإنه كان امتداداً لفكر تأصل منذ الصدر الأول منذ الرعيل الأول، لم يأت بحاجة جديدة، فمنهجه الذي سلكه هو منهج أسلاف سلفوه منذ فترة طويلة، وقد عُني الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد بوضع الخطة السليمة لهذا المنهج، ثم اعتنى بتنفيذ هذه الخطط ونهج هذه المسالك تلميذه العملاق الإمام أبو عبيدة، ونهج من بعدهم هذا المنهج. فهذا المنهج على أي حال إنما هو منهج تاريخي، منهج من الممكن أن يفيد الأمة الكثير إذا بلور ووضح وضوحاً جيداً وصور تصويراً يتلاءم مع أفهام بني العصر، وهذا ما قامت به بحمد الله أقلام معاصرة، ومن أمثلة ذلك ما كتبه الدكتور حسين غباش في كتابه (عمان الديموقراطية
الإسلامية) فإن هذه الخطوة خطوة إيجابية جداً، ونرجو من الكثير أن يحذو حذوه في ذلك … وعلى أي حال دعوتنا دعوة عامة لا تنحصر في إطار طائفة معينة، وهناك الكثير من العلماء الذين قدموا خدمة جليلة لهذه الأمة من خلال مؤلفاتهم ومن خلال محاضراتهم، كما ذكرت الإمام أبو الأعلى المودودي قدم خدمة جليلة للأمة من خلال مؤلفاته، ذلك كله مما يمكن أن يستفاد منه، كذلك السيد أبو الحسن الندوي وغيرهم من العلماء الأجلاء، هؤلاء أفادونا فائدة كبيرة فيمكن أن نستفيد من هذه التجارب جميعاً ....
حركة إعادة النظر يقول الشيخ أحمد الخليلي:
نحن لا ندعي العصمة لأي أحد كان إنما الحكم في ذلك الكتاب العزيز والسنة النبوية، وما كان مخالفاً لهما فإن ذلك مرفوض ممن جاء به، نحن قد نرى أن كثيراً من الإباضية ربما سرى بعض الأشياء التي وجدت عند غيرهم كبعض الأوهام، قد يكون ذلك في العامة أكثر مما هو في الخاصة في الجهلة أكثر مما هو في العلماء، ولكن وجدت فتاوى لبعض أهل العلم تبرر ما يفعله العامة من الذهاب إلى المقابر وتقديم القرابين وتقديم النذور هذه وإن كانت أشياء شاذة، والجمهور جمهور أهل العلم إنما يرفضها ولكن وجدت من بعض الناس انسجاماً مع هوى العامة فمثل هذه الأشياء لا بد من أن تقتلع من جذورها ولا تتبع بأي حال من الأحوال.
88