الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٩٧الإباضية أهل الحق والاستقامة
وعندما يعتدل يقول ربنا ولك الحمد .. يهوي للسجود مكبرا (الله أكبر) ويسجد مقدما ركبتيه ثم كفيه. ويسجد على جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وقدميه وتكون رؤوس أصابع القدمين نحو القبلة. (ويسبح ثلاث مرات ـ سبحان ربي الأعلى).
ثم يرفع من السجود مكبرا ويجلس مفترشا قدمه اليسرى وناصبا قدمه اليمنى ويضع كفيه على ركبته ثم يكبر للسجدة الثانية ويسجد ويسبح كما تقدم ثم يكبر للقيام ولا يقطع التكبيرة. حتى يعتدل قائما.
ويؤدي الركعة الثانية بنفس الطريقة وعندما يجلس بعد السجدة الثانية يقرأ التشهد: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الصّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا الله وَاشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
تقوم مكبرا وتأتي بالركعتين الثالثة والرابعة بنفس الطريقة. ثم تجلس للتشهد الأخير: «التَّحِيَّاتُ لِله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». وتزيد عليه الصلاة الإبراهيمية: اللهمّ صلّ على نبينا محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.
ثم الدعاء بما تيسر اللهم إني أعوذُ بِكَ مِنْ عَذابِ القَبرِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وأعوذُ بكَ مِنْ فتنة المسيح الدجال، وأعوذُ بِكَ مِنْ فتنة المحيا والممَاتِ.
الإباضية لا ترفع الأيدي في الصلاة
ننقل عن مراجع إباضية تفسيرهم لسبب عدم رفع الأيدي أثناء التكبير في الصلاة. رفع الأيدي في الصلاة لم يقل به أحد من علماء الإباضية، بل إن منهم من كرهه لاعتباره من الحركات المنافية للخشوع في الصلاة. ولهذا فقد تميز الإباضية منذ القرن الأول الهجري بعدم رفع أيديهم في الصلاة، أما المذاهب الأخرى فرغم ثبوت الرفع عندهم إلا أنهم مختلفون في حكمه فمنهم من أوجبه ومنهم من قال باستحبابه ومنهم من أجازه، كما اختلفوا أيضاً في عدد مراته
وتوقيته، هل هو قبل التكبير أو معه أو بعده، كما هو مفصل في كتب الفقه والحديث عندهم.
97